انطلقت أمس بمقر وكالة تونس إفريقيا للأنباء فعاليات يوم إعلامي تحت عنوان “دور الإعلام في تعزيز الانتقال الطاقي في تونس”، بالتزامن مع افتتاح واستغلال محطة فولطاضوئية جديدة، لتصبح بذلك أول مؤسسة إعلامية عمومية تعتمد نموذجًا طاقيًا مستدامًا.
وافتتح التظاهرة الرئيس المدير العام للوكالة ناجح الميساوي، مؤكدًا أهمية هذا المشروع في تعزيز مكانة المؤسسة كمرفق إعلامي أخضر يسعى إلى تحقيق الاستقلالية الطاقية وتقليص البصمة الكربونية.
وأوضح أن الوكالة تتجه نحو الاعتماد الكامل على الطاقات المتجددة مستقبلاً، من خلال استغلال مصادر نظيفة كالشمس والرياح، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية التي يدعمها رئيس الدولة قيس سعيد لتعزيز الانتقال الطاقي والحفاظ على الموارد الطبيعية.
ويتضمن برنامج اليوم الإعلامي مداخلات لعدد من الخبراء والمسؤولين من مؤسسات وطنية، من بينها وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، والوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، والشركة التونسية للكهرباء والغاز، حيث تم استعراض مراحل إنجاز المشروع وأهدافه في دعم استخدام الطاقات النظيفة.
كما يشمل البرنامج جلسة نقاش حول دور الإعلام في تبسيط المفاهيم البيئية وتعزيز الوعي بقضايا المناخ والطاقة، بما يسهم في إنجاح السياسات الوطنية في هذا المجال.
وتُسهم المحطة الفولطاضوئية الجديدة في تغطية نحو 70% من احتياجات الوكالة من الكهرباء، مع تقليص الأعباء المالية بنسبة تقارب 50%، إلى جانب خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 45% سنويًا، وهو ما يعادل تقليل حوالي 50 ألف كغ من ثاني أكسيد الكربون.
ويأتي هذا المشروع في إطار التوجه الوطني نحو تحقيق أهداف “تونس 2035”، التي تسعى إلى إنتاج 35% من الكهرباء من الطاقات المتجددة وتقليص الانبعاثات في قطاع الطاقة بنسبة 46%، بما يعزز الانتقال إلى اقتصاد أخضر ومستدام.