سلّطت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الضوء على ذاكرة بصرية تاريخية لميناء جدة الإسلامي، من خلال عرض مجموعة من الصور النادرة التي التُقطت بين أعوام 1936 و1947 و1972، موثقةً مراحل مهمة من تطور أحد أبرز الموانئ في المنطقة.
وتعكس الصور مشاهد حية من حركة الركاب والحجاج القادمين إلى الميناء، حيث تظهر البواخر الكبيرة وهي ترسو على سواحله، إضافة إلى لقطات توثق خروج الحجاج، خاصة الحاجّات عبر بوابات الميناء، في مشهد يعكس الدور التاريخي للميناء كبوابة رئيسة لاستقبال ضيوف الرحمن القادمين إلى مكة المكرمة.
كما تُبرز الصور جوانب من الحياة اليومية في الميناء، بما في ذلك المستودعات والعاملين والسفن، إلى جانب مشاهد للحجيج على متن القوارب والبواخر قبل وصولهم، ما يمنح تصورًا بصريًا متكاملًا عن طبيعة الحركة البحرية والإنسانية في تلك الحقبة.
وتعود أهمية ميناء جدة الإسلامي إلى جذوره التاريخية الممتدة إلى عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، الذي أمر بإنشائه عام 26هـ (646م) ليكون ميناءً لمكة المكرمة، وظل منذ ذلك الحين شريانًا حيويًا للحج والتجارة.
كما توثق صور عام 1972 لحظة إعادة افتتاح الميناء بعد تطويره، حيث يظهر الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – خلال مراسم الافتتاح، إلى جانب عدد من المسؤولين، في مشهد يعكس التحول الكبير للميناء إلى مركز لوجستي عالمي.
ويُعد الميناء اليوم أحد أهم الموانئ الدولية، نظرًا لموقعه الاستراتيجي على البحر الأحمر، حيث يربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، ويلعب دورًا محوريًا في حركة التجارة العالمية ومسافنة الحاويات.