أشرفت وزيرة الثقافة والفنون في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، مليكة بن دودة، اليوم، على الافتتاح الرسمي لتظاهرة شهر التراث (18 أبريل – 18 مايو)، وذلك بـ قصر الثقافة مفدي زكرياء بالعاصمة الجزائر، تحت شعار “تراثنا.. حضارتنا”.
وشهد حفل الافتتاح حضور زهير بوعمامة وزير الاتصال، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الثقافية والأمنية.
وأكدت الوزيرة في كلمتها أن برنامج هذه الدورة يتضمن أكثر من 2120 نشاطًا ثقافيًا موزعة عبر مختلف ولايات البلاد، بهدف تعزيز حماية وتثمين التراث الجزائري المادي واللامادي، وترسيخ مسؤولية الأجيال في صون الهوية الوطنية.
وأوضحت أن الفعاليات ستشهد تنظيم ملتقيات فكرية ودولية، من بينها اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر حول فلسفة القديس أوغسطين، إلى جانب ملتقى دولي حول المخطوط، ودورة تكوينية لفائدة القضاة وأعوان الأمن والجمارك لتعزيز الحماية القانونية للممتلكات الثقافية.
وفي سياق تطوير القطاع الثقافي، أعلنت الوزيرة عن إطلاق برنامج إصلاحي شامل لقطاع المتاحف، يقوم على تحويل المتحف إلى فاعل اجتماعي واقتصادي ورقمي، إضافة إلى مشاريع لإنشاء 10 متاحف وطنية جديدة، أبرزها المتحف العمومي الوطني للمسرح الجزائري.
وعلى الصعيد الدولي، أكدت بن دودة مواصلة جهود الجزائر لتسجيل عناصر تراثية جديدة ضمن قوائم اليونسكو، تشمل المسارات الأوغسطينية والأضرحة الملكية، إلى جانب عناصر من التراث اللامادي مثل لباس البلوزة، وغناء المداحات، وفن الزليج، والمعارف التقليدية كالفخار وأنظمة الري.
كما أشادت بمبادرة الخبير الفني قويدر بن تشيكو، الذي قدم مجموعة من الأعمال الفنية والمخطوطات النادرة تعود للقرن التاسع عشر، سيتم توجيهها إلى متاحف وطنية في قسنطينة وبوسعادة.
وتخلل الافتتاح تدشين معرض “لقاء المتاحف”، الذي يبرز ثراء وتنوع التراث الثقافي الجزائري عبر مختلف الحقب التاريخية، ويتيح للجمهور التعرف على أنشطة المؤسسات المتحفية ومقتنياتها.