أُطلق في رام الله كتاب “ذاكرة مدينة البيرة… حكايات الأرض وحراس الهوية”، ضمن فعالية ثقافية مميزة برعاية وزير الثقافة عماد حمدان، وبمشاركة نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وأكد حمدان في كلمته أن هذا الإصدار يتجاوز حدود التوثيق التقليدي ليشكل فعلًا ثقافيًا حيًا يعيد إحياء ذاكرة المكان، واصفًا الكتاب بأنه سجل نابض يحفظ تفاصيل مدينة البيرة ويصون حكاياتها من الاندثار، مشيدًا بدور بلدية البيرة في دعم الحراك الثقافي واحتضان الفعاليات الفكرية.
ويأتي الكتاب ثمرة مشروع ثقافي قادته مؤسسة “مجموعة ذاكرة البيرة” بإشراف سلوى قرعان، التي أوضحت أن العمل يسلّط الضوء على 19 شخصية كان لها دور محوري في توثيق تاريخ المدينة وتعزيز حضورها في الوعي الثقافي والوطني، بما يعكس عمق الانتماء للمكان.
كما قدّمت المؤلفة والمشرفة الرئيسة إيمان هريدي عرضًا حول بنية الكتاب وأبعاده المعرفية، موضحة أنه يجمع بين السرد والتوثيق في قالب يعكس ثراء التجربة الفلسطينية، ويعيد تقديمها للأجيال الجديدة بأسلوب معاصر.
وشهدت الفعالية مداخلات نوعية أكدت أهمية حفظ الذاكرة الوطنية، حيث أشار الباحث إسحق العسلي إلى دور الشخصيات الواردة في الكتاب في تشكيل الوعي الجمعي، فيما قدّم الروائي نافذ الرفاعي قراءة نقدية أبرزت القيمة الفكرية والوطنية للعمل، واعتبره نصًا يجمع بين الأدب والتاريخ في خدمة الرواية الفلسطينية.
كما أضفت الفنانة شروق شافعي بعدًا جماليًا على الأمسية من خلال معزوفات تراثية استحضرت روح المكان وعززت الشعور بالانتماء.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن الكتاب يمثل وثيقة انتماء وجسرًا يربط الماضي بالحاضر، ودعوة مفتوحة للكتّاب والباحثين لمواصلة توثيق ذاكرة المدن الفلسطينية، بما يسهم في حماية الهوية الوطنية وترسيخها للأجيال القادمة.