تواصل المدينة المنورة استقبال أفواج الحجاج القادمين من مختلف دول العالم، في أولى محطات رحلتهم الإيمانية، حيث يتوافدون للصلاة في المسجد النبوي قبل انتقالهم إلى مكة المكرمة لأداء مناسك فريضة الحج.
وباشرت الجهات الحكومية تنفيذ منظومة متكاملة من الخدمات الميدانية والتنظيمية، تبدأ من استقبال الرحلات الجوية عبر مبادرة طريق مكة، بإشراف وزارة الحج والعمرة، ومرورًا بتقديم خدمات النقل والإسكان والضيافة، وصولًا إلى تيسير إجراءات تنقل الحجاج واستقرارهم في أماكن إقامتهم بكل يُسر وطمأنينة.
وفي إطار الاستعدادات المكثفة لموسم الحج، كثّفت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد النبوي جهودها لتهيئة المسجد النبوي وساحاته لاستقبال الأعداد المتزايدة من الحجاج، من خلال تعزيز خدمات التنظيم والإرشاد، وتخصيص مسارات خاصة لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب تفعيل الشاشات الإرشادية متعددة اللغات لتسهيل الحركة وتقديم التوجيهات اللازمة.
كما تشمل المنظومة تقديم برامج دينية وتوعوية متكاملة، وترجمة الخطب بعدة لغات، وتنظيم مواعيد زيارة الروضة الشريفة للرجال والنساء، بالإضافة إلى توفير خدمات ضيافة للأطفال، بما يسهم في توفير تجربة روحانية ميسّرة ومتكاملة لضيوف الرحمن.
وتشهد أروقة المسجد النبوي وساحاته أجواءً إيمانية مميزة، حيث يقضي الحجاج أوقاتهم في الصلاة والذكر وتلاوة القرآن، في مشاهد تعكس عناية المملكة بضيوف الرحمن، وحرصها على تمكينهم من أداء مناسكهم في أمن وسكينة.