أبرز أحمد عطاف، وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، عمق الرصيد التاريخي المشترك الذي يجمع بين الجزائر والبوسنة والهرسك، مؤكداً تطلع البلدين إلى الارتقاء بعلاقاتهما الثنائية نحو مستويات أعلى تخدم مصالح الشعبين.
وجاء ذلك في تصريح صحفي عقب استقباله لنظيره البوسني علم الدين كوناكوفيتش، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر، حيث تم استعراض آفاق التعاون في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الطاقة والمناجم والصناعة والصيدلة والفلاحة، إلى جانب دعم المؤسسات الناشئة.
وأكد عطاف أن هذه الزيارة تمثل محطة بارزة في مسار العلاقات الثنائية، خاصة وأنها تتزامن مع الذكرى الرابعة والثلاثين لاعتراف الجزائر بدولة البوسنة والهرسك في 24 أبريل 1992، مذكراً بأن الجزائر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلالها.
كما شدد الوزير على أن الذاكرة المشتركة بين البلدين تزخر بمحطات تضامن تاريخية، من بينها الدعم الذي قدمه أصدقاء البوسنة للثورة الجزائرية، مستحضراً دور ميلان بازيتش الذي قاد سفينة محملة بالأسلحة دعماً للثورة الجزائرية سنة 1955.
وفي إطار تعزيز التعاون، أوضح عطاف أن الجانبين يعملان على تطوير العلاقات عبر ثلاثة مستويات رئيسية، تشمل تعزيز التعاون الدبلوماسي والمؤسساتي، وتوسيع الإطار القانوني، إضافة إلى دعم البعد الإنساني والثقافي، خاصة في مجالات التعليم العالي والسياحة والإعلام.
وأشار في هذا السياق إلى أهمية إنشاء لجنة حكومية مشتركة ومجلس أعمال ثنائي، إلى جانب تفعيل آلية المشاورات السياسية، كما نوه بتوقيع اتفاق جديد للتعاون في مجال التكوين الدبلوماسي.
وعلى الصعيد الدولي، أعرب الطرفان عن ارتياحهما لمستوى التنسيق داخل الأمم المتحدة، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية، بما في ذلك تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا.
من جانبه، أشاد وزير خارجية البوسنة والهرسك بمتانة العلاقات التاريخية بين البلدين، معتبراً الجزائر شريكاً رئيسياً في شمال إفريقيا وبوابة مهمة نحو الأسواق الإفريقية، مؤكداً استعداد بلاده لتحويل هذه العلاقات إلى شراكة استراتيجية قائمة على التعاون الاقتصادي.