انطلقت بمدينة القيروان فعاليات الدورة الثلاثين من مهرجان المسرح الحديث، وسط أجواء احتفالية احتضنها مركب “أسد بن الفرات”، في افتتاح أعاد تسليط الضوء على الحراك المسرحي في الجهة واحتفى بمسيرة المهرجان الممتدة لثلاثة عقود.
وأكد مدير المهرجان سامي النصري في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء أن هذه الدورة تمثل مرحلة “النضج والكهولة” في مسار المهرجان، مشيرًا إلى أن الافتتاح تميز بكرنفال فني جاب شوارع المدينة وصولًا إلى عرض مسرحية “حلم” للمخرج الفاضل الجعايبي، إلى جانب تكريم عدد من الوجوه المسرحية البارزة.
ويتضمن برنامج الدورة، التي تتواصل إلى غاية 14 مايو الجاري، مسابقة رسمية تضم ستة عروض مسرحية، وندوات فكرية حول علاقة المسرح بالتراث، إضافة إلى ورشات تكوينية في مجالي التمثيل ومسرح الشارع، بهدف دعم المواهب الشابة وتطوير قدراتها الفنية.
وشهد حفل الافتتاح أيضًا عرضًا مسرحيًا قصيرًا قدمه فنانون من ذوي الاحتياجات الخصوصية، في لفتة إنسانية جسدت دور المسرح في الإدماج الاجتماعي، قبل تكريم الفنانين جمال ساسي ولطفي المناعي تقديرًا لمسيرتهما الفنية.
وتواصلت فعاليات الافتتاح بعرض مسرحية “الحلم” التي قدمت معالجة درامية تمزج بين الكوميديا السوداء والتراجيديا، حيث لاقت تفاعلًا واسعًا من الجمهور والنقاد، لما حملته من رمزية اجتماعية وإنسانية تعكس واقعًا معاصرًا مركبًا.
ويهدف المهرجان في دورته الحالية إلى تعزيز اللامركزية الثقافية وإتاحة منصة للشباب المسرحي، إلى جانب برمجة فكرية وأكاديمية تبحث في علاقة المسرح بالتراث وتوظيفه في الإبداع المعاصر، مع اختتام الفعاليات يوم 14 مايو بالإعلان عن الجوائز وعرض مسرحية ختامية مخصصة للدورة.