نظمت النقابة الموريتانية لعمال الإعلام أمس في العاصمة الموريتانية نواكشوط ندوة فكرية بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يُحتفل به سنويًا في الثالث من مايو، وذلك تحت شعار: «الإعلام الوطني: بين حرية الصحافة ومتطلبات الإصلاح في عصر التحول الرقمي».
وشهدت الندوة مشاركة عدد من الإعلاميين والمهنيين والفاعلين في قطاع الإعلام، حيث ناقشت أبرز التحديات التي تواجه الإعلام الوطني في ظل التطورات الرقمية المتسارعة، وسبل تطوير الأداء الإعلامي بما يواكب التحولات الحديثة.
وأكد مدير الاتصال بوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان السيد عيسى ولد اليدالي أن الإعلام الوطني يؤدي دورًا محوريًا في مواكبة الإصلاحات وتعزيز الوعي المجتمعي، مشيدًا بدور الصحفيين في ترسيخ حرية التعبير ضمن إطار المسؤولية المهنية.
وأشار إلى أن قطاع الإعلام في موريتانيا شهد تطورًا ملحوظًا في مجالات التكوين والاتصال، لكنه ما يزال بحاجة إلى المزيد من الإصلاحات التي تعزز أداء المؤسسات الإعلامية وترفع من مستوى المهنية والاستقلالية.
من جانبه، أوضح الأمين العام للنقابة الموريتانية لعمال الإعلام السيد اقريني امينوه أن التحولات التكنولوجية الحديثة فتحت آفاقًا واسعة للوصول إلى المعلومات ونشرها، لكنها في المقابل فرضت تحديات كبيرة، أبرزها التضليل الإعلامي وانتشار الأخبار الزائفة والتأثيرات غير المهنية للذكاء الاصطناعي على العمل الصحفي.
وشدد على أهمية الاستثمار في التكوين المستمر وتمكين الصحفيين من الأدوات الرقمية الحديثة، مع الحفاظ على أخلاقيات المهنة ومصداقية المحتوى الإعلامي.
كما شهدت الندوة نقاشات موسعة حول مستقبل الإعلام الوطني وسبل تطويره بما يتماشى مع متطلبات العصر الرقمي، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية للعمل الصحفي.