فقدت الأسرة التقنية والإعلامية الجزائرية المهندس رابح مقداد، أحد الكفاءات التي أسهمت في مرحلة مهمة من تاريخ التلفزيون الجزائري، وشاركت في نقل الخبرة التقنية الجزائرية إلى الخارج.
وكان الفقيد عضواً في الفريق التقني التابع لـRTA الذي أوكلت إليه مهمة تجهيز أول استوديو للتلفزيون الموزمبيقي في عهد الرئيس سامورا ماشيل، ضمن بعثة جزائرية ضمت المهندس عثمان القصوري، والمهندس بومزار من مركز الفيديو، فيما تولى المهندس فريد محمودي من مؤسسة TDA جانب الإرسال والبث.
وأسهم الفريق الجزائري في وضع اللبنات التقنية الأولى للتلفزيون في موزمبيق، وارتبطت مهمته بإنتاج أول صورة تلفزيونية تم بثها في البلاد، في تجربة تعكس دور الكفاءات الجزائرية في دعم وتطوير الإعلام التلفزيوني في الدول الإفريقية.
وكان رابح مقداد متخصصاً في Télé-cinéma، ومن الكفاءات التي شاركت في بناء المؤسسة التقنية لـRTA خلال سبعينيات القرن الماضي، كما أسهم في التكوين بمركز محمد الخامس.
وعُرف الفقيد بالانضباط والنزاهة والوعي المهني، وظل نموذجاً للعامل التقني الذي جمع بين الكفاءة والخبرة والالتزام، تاركاً بصمة في تاريخ التلفزيون الجزائري والتعاون الإعلامي والتقني مع إفريقيا.