وثّقت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في تقريرها الشهري، تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين بحق المقدسات الإسلامية خلال شهر أغسطس الماضي، مشيرة إلى تسجيل 26 اقتحامًا للمسجد الأقصى المبارك، ومنع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف 155 وقتًا.
وأوضحت الوزارة أن اقتحامات المسجد الأقصى تواصلت عبر باب المغاربة، خلال الفترتين الصباحية والمسائية، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال، وتخللها أداء طقوس تلمودية واستفزازية، إلى جانب صلوات جماعية علنية واستخدام الكتب والفُرُش القماشية في باحات المسجد وأمام قبة الصخرة.
وأشارت إلى توظيف شرطة الاحتلال عناصر من وحدة حراسة خاصة بالمسجد الأقصى، بالتزامن مع دعوات لتكثيف الاقتحامات، فيما تواصلت الدعوات للسماح للمستوطنين بممارسة طقوس داخل المسجد.
وفي القدس، رصد التقرير استمرار القيود المشددة على المصلين، خاصة أيام الجمعة، إلى جانب تجديد قرار إبعاد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر.
وفي الخليل، أفاد التقرير باستمرار منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي منذ 21 يونيو الماضي، فيما بلغ عدد مرات المنع خلال أغسطس 155 وقتًا، إضافة إلى استمرار إغلاق عدد من أبواب الحرم وإجراءات أخرى تقيّد وصول المصلين.
كما وثق التقرير حفريات وأعمالًا غير معلنة في عدد من مرافق الحرم، واقتحام قوات الاحتلال للحرم بلباس مدني، وطرد مصلين من مصلى الإسحاقية لتأمين زيارات المستوطنين والمسؤولين.
وامتدت الاعتداءات، بحسب التقرير، إلى مساجد ومقامات إسلامية في عدد من المحافظات الفلسطينية، بينها رفع العلم الإسرائيلي على مئذنة مسجد أبو عبيدة في مخيم نور شمس بطولكرم، ومنع مواطنين من التوجه لأداء صلاة الجمعة في مسجدي الولي والحاج حسين في خربة طانا شرق نابلس، إلى جانب اقتحام مقامات إسلامية في بلدة عورتا.
وحذرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية من خطورة استمرار هذه الممارسات، معتبرة أنها انتهاك للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة، ودعت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها والضغط لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية.