اختارت الدورة السادسة والعشرون من المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون شعار «نبض الصورة وصدى المستقبل»، ليعكس مسارين متكاملين يجمعان بين حيوية الصورة في التعبير عن الحاضر، واستشراف مستقبل الإعلام في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا وتغير أدوات صناعة المحتوى وطرق تلقيه.
ويحيل مفهوم «نبض الصورة» إلى الصورة باعتبارها أكثر من مجرد وسيلة لنقل الواقع، إذ تملك قدرة على التعبير والتأثير واختزال الحكايات والمشاعر والأحداث في لحظة بصرية واحدة، بما يمنح المتلقي تجربة تتجاوز المعلومة إلى الإحساس والتفاعل.
أما «صدى المستقبل»، فينقل دلالة الشعار من الحاضر إلى آفاق المرحلة المقبلة، في إشارة إلى إعلام عربي لا يكتفي بمواكبة التحولات، بل يتفاعل معها ويسهم في صياغة ملامح المستقبل.
وينسجم الشعار مع التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام، حيث تتداخل الصورة والصوت والتكنولوجيا، وتتسارع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، بالتزامن مع تغير أساليب إنتاج المحتوى وتوزيعه واستهلاكه.
من الشعار إلى الصورة
امتد توظيف الشعار إلى المعالجة البصرية للملصق الرسمي للدورة السادسة والعشرين، بهدف تحويل مفهوم «نبض الصورة» إلى عنصر بصري يمكن رؤيته واستشعار إيقاعه.
وتتوسط التصميم عدسة الكاميرا بوصفها بوابة الصورة وأداة التقاطها، فيما تحيط بها خطوط متتابعة تستحضر إيقاع النبض وحركة الموجات المتسعة والمترددة.
وتعبر هذه الخطوط عن حركة تبدأ من نقطة ثم تتواصل وتتسع، في معالجة بصرية تحاكي انتقال الأثر من لحظة إلى أخرى، ومن صورة إلى أخرى، ومن الحاضر نحو المستقبل.
كما يستعيد التصميم الخطوط المميزة للهوية البصرية الأصلية للمهرجان، مع إعادة توظيفها وتنويعها بما يؤكد ثنائية الاستمرارية والتجدد.
ألوان تستعيد هوية المهرجان
استندت المعالجة البصرية إلى درجات لونية مستوحاة من ألوان الهوية الأصلية للمهرجان، مع تنويعها بما يتناسب مع مفهوم الدورة الجديدة.
ويؤكد ذلك ارتباط الدورة السادسة والعشرين بتاريخ المهرجان وهويته، مع تقديم قراءة بصرية متجددة تتلاءم مع شعار «نبض الصورة وصدى المستقبل».
وبذلك يتحول الملصق إلى امتداد بصري للشعار؛ فالعدسة تستحضر الصورة، والخطوط تعكس النبض، وتدرجات الألوان تمنح التصميم حيويته وحركته، بينما تفتح العبارة آفاقًا نحو المستقبل.
بين الحاضر والمستقبل
يجمع شعار الدورة السادسة والعشرين بين الكلمة والصورة في رؤية تتجاوز التسمية إلى مفهوم متكامل: صورة تنبض بالحاضر، وإعلام يصنع صدى المستقبل.
وتنسجم هذه الرؤية مع طبيعة المهرجان بوصفه مساحة للقاء الإعلاميين والمبدعين، واستعراض الأعمال والتجارب، ومواكبة التحولات المتسارعة في قطاع الإعلام السمعي والبصري.
وتقام الدورة السادسة والعشرون من المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون خلال الفترة من 21 إلى 24 سبتمبر 2026 في تونس والحمامات، وتتوزع فعالياتها بين مدينة ياسمين الحمامات، والمسرح الأثري بقرطاج، ومسرح الأوبرا بمدينة الثقافة في تونس.