دعت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي إلى تعزيز العمل الخيري الإسلامي وتطوير آلياته، بما يسهم في صون الكرامة الإنسانية، وتعزيز التضامن الاجتماعي، وإعمال حقوق الإنسان الأساسية، ولا سيما للفئات التي تعيش في أوضاع الفقر والنزاع والهشاشة، وذلك بمناسبة اليوم الدولي للعمل الخيري 2026.
وأكدت الهيئة أن العمل الخيري المتأصل في التعاليم والقيم الإسلامية، من خلال مؤسسات الزكاة والصدقة والوقف، يجسد مبادئ الرحمة والتضامن والتوزيع العادل للموارد والمسؤولية الجماعية، ويشكل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والحد من أوجه عدم المساواة.
وشددت على أهمية تعبئة الموارد الخيرية وتوجيهها نحو مبادرات تنموية تسهم في تمكين الأفراد والمجتمعات من الحصول على حقوقهم الأساسية في الغذاء والصحة والتعليم والسكن اللائق والمياه وخدمات الصرف الصحي وسبل العيش الكريم، بما يدعم جهود مكافحة الفقر والإقصاء وتعزيز التنمية المستدامة وبناء مجتمعات أكثر صمودًا واعتمادًا على الذات.
وحثت الهيئة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والمؤسسات الخيرية الإسلامية، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، وشركاء التنمية، على تعزيز أطر الشراكة وتبني آليات مبتكرة تضمن الاستخدام الأمثل للموارد الخيرية وتعظيم أثرها التنموي.
كما أكدت أهمية دور وسائل الإعلام والمجتمع المدني في ترسيخ ثقافة التبرع الواعي والمسؤول، وإبراز النماذج المتميزة في العمل الخيري، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة والمشاركة المجتمعية في المبادرات الخيرية ذات الأثر المستدام.