اختتمت أكاديمية الإعلام السعودية التابعة لوزارة الإعلام برنامجها التدريبي الدولي «القيادة الاستراتيجية والتحول المؤسسي في الإعلام»، الذي أُقيم في العاصمة البريطانية لندن بالتعاون مع كلية لندن للأعمال (LBS)، وذلك ضمن المرحلة الأولى من النسخة الثانية لمسار «قادة الإعلام».
وشارك في البرنامج، الذي امتد على مدى ثلاثة أيام بواقع 24 ساعة تدريبية، 40 قائدًا وقائدة من القطاعين الحكومي والخاص، ضمن تجربة تدريبية مكثفة جمعت بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، من خلال محاضرات وورش عمل تفاعلية قدمها 6 خبراء ومدربين دوليين.
وركز البرنامج على تطوير الفاعلية القيادية في مواجهة التحديات والمواقف المختلفة، وتعزيز مهارات اتخاذ القرار في ظل المتغيرات المتسارعة، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي في الاتصال والإعلام، وتطوير الحضور الإعلامي والتعامل الفاعل مع وسائل الإعلام والرأي العام، بما يسهم في رفع جاهزية القيادات الإعلامية لمواكبة التحولات المتسارعة في القطاع.
وشملت المرحلة التدريبية زيارتين ميدانيتين إلى مؤسستين صحفيتين بارزتين في لندن؛ تضمنت الأولى زيارة مقر صحيفة «The Times» للاطلاع على أحدث نماذج التحول الرقمي في المؤسسات الصحفية، فيما تناولت الزيارة الثانية إلى صحيفة «The Sunday Times» تجارب تطوير نماذج الأعمال الإعلامية واستراتيجيات النمو وتعزيز استدامة المؤسسات الإعلامية.
واختُتم البرنامج بتسليم المشاركين شهادات معتمدة من كلية لندن للأعمال، بحضور وكيل وزارة الإعلام للخدمات المؤسسية وعضو مجلس إدارة أكاديمية الإعلام السعودية الدكتور عثمان بن ناصر المحيميد، والرئيس التنفيذي لأكاديمية الإعلام السعودية المهندس مشعل بن أحمد التويجري، ومدير البرامج التنفيذية في كلية لندن للأعمال الدكتور تريكسي رولينسون، وسط إشادة بالمخرجات التدريبية والتجارب العالمية التي تضمنتها المرحلة الأولى من المسار.
وتُعد كلية لندن للأعمال مصنفة الأولى عالميًا في برامج التعليم التنفيذي وفق تصنيف «فايننشال تايمز 2026»، بما يعكس طبيعة الشراكة الأكاديمية الدولية التي يستند إليها البرنامج.
وتتضمن النسخة الثانية من مسار «قادة الإعلام» محطتين دوليتين؛ إذ تمثل لندن المحطة الأولى، فيما تُقام المحطة الثانية في كلية «إنسياد» (INSEAD) بفرنسا، من خلال برنامج متخصص بعنوان «القيادة المتقدمة للتأثير والابتكار في الإعلام»، بما يتيح للمشاركين الاستفادة من خبرات أكاديمية عالمية وتجارب قيادية متنوعة تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
ويهدف مسار «قادة الإعلام» إلى بناء قدرات قيادية وطنية قادرة على قيادة التحول وصناعة التأثير في القطاع الإعلامي، وتعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية لمواكبة المتغيرات، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.