أعربت ثماني دول إسلامية عن إدانتها الشديدة للانتهاكات المتكررة التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس، لا سيما داخل المسجد الأقصى، محذّرة من التداعيات الخطيرة لتصاعد هذه الممارسات على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجاء ذلك في بيان مشترك صدر في جاكرتا، عاصمة إندونيسيا، عن وزراء خارجية كل من إندونيسيا، والمملكة العربية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وقطر، وتركيا، ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أكدوا رفضهم القاطع للاعتداءات والاستفزازات التي يقوم بها المستوطنون المتطرفون تحت حماية قوات الاحتلال.
وأشار البيان إلى خطورة الزيارات الاستفزازية التي ينفذها مسؤولون إسرائيليون داخل باحات الحرم الشريف، ورفع الأعلام الإسرائيلية فيه، معتبرين أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واستفزازاً لمشاعر المسلمين حول العالم.
وشدد الوزراء على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدين أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات، ودور دائرة أوقاف القدس في الإشراف على المسجد الأقصى.
كما أدان البيان تسارع وتيرة الاستيطان، بما في ذلك الموافقة على إنشاء عشرات المستوطنات الجديدة، واعتبرها خرقاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي وفتوى محكمة العدل الدولية لعام 2024.
وأعربت الدول الثماني عن قلقها البالغ من تصاعد العنف ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، خاصة الهجمات التي تستهدف المدارس والأطفال، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تقوض فرص تحقيق السلام.
وفي ختام البيان، شدد الوزراء على أن إسرائيل لا تملك أي سيادة قانونية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، رافضين جميع أشكال الضم أو التهجير القسري، وداعين المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الانتهاكات، والعمل على تحقيق حل الدولتين بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.