صدر للكاتب والإعلامي حسن علي أنواري كتاب جديد بعنوان «مستقبل الصحافة في عصر المنصات الرقمية»، يتناول التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة الصحافة والإعلام، في ظل الانتشار المتزايد للمنصات الرقمية والهواتف الذكية والخوارزميات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وينطلق الكتاب من رؤية تؤكد أن التحول الرقمي لا يمثل نهاية الصحافة، وإنما يفتح فصلًا جديدًا في مسيرتها التاريخية، بعدما انتقلت من نموذج إعلامي يقوم على الصحيفة المطبوعة ومواعيد صدورها إلى بيئة إعلامية رقمية تعمل على مدار الساعة، وتتسم بسرعة إنتاج المحتوى وتداوله وتفاعله مع الجمهور.
ويركز المؤلف على التحول الجوهري الذي طرأ على العلاقة بين المؤسسة الإعلامية والجمهور، موضحًا أن المتلقي لم يعد طرفًا سلبيًا يكتفي باستهلاك المحتوى، بل أصبح شريكًا في إنتاجه وتداوله وإعادة نشره والتفاعل معه، بما فرض أنماطًا جديدة من العمل الصحفي والاتصال الإعلامي.
ويستعرض الكتاب أبرز التحولات التي طرأت على الممارسة الصحفية، مؤكدًا أن الصحفي المعاصر بات بحاجة إلى منظومة أوسع من المهارات التي تتجاوز الكتابة والتحرير التقليدي، لتشمل تحليل البيانات، وإنتاج المحتوى متعدد الوسائط، وفهم آليات عمل المنصات الرقمية والخوارزميات، إلى جانب الاستخدام المهني والأخلاقي لأدوات الذكاء الاصطناعي.
ويقدم الكتاب قراءة لمستقبل المهنة في ضوء هذه التحولات، انطلاقًا من أن التكنولوجيا لا تلغي الصحافة، وإنما تعيد تشكيل أدواتها وأساليب ممارستها، وتفرض على المؤسسات والصحفيين تطوير قدراتهم للحفاظ على جودة المحتوى ومصداقيته وتعزيز العلاقة مع الجمهور في البيئة الإعلامية الجديدة.