أكد وكيل وزارة الإعلام الكويتية الدكتور ناصر محيسن أهمية سرعة ودقة إيصال المعلومات الحكومية من مصادرها الرسمية، بما يسهم في سد الفجوة بين الرسالة الحكومية والجمهور، والحد من انتشار الشائعات والمعلومات غير الصحيحة.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية بعنوان «الجمهور تغير.. فهل تغير الاتصال الحكومي؟»، ضمن فعاليات قمة الإعلام العربي 2026 في دبي، وأدارتها الإعلامية هبة زعرور، بمشاركة عدد من المتخصصين والمسؤولين في مجال الاتصال الحكومي.
وقال محيسن إن مركز التواصل الحكومي في دولة الكويت يمثل منظومة متكاملة تجمع المنصات الحكومية للوزارات والهيئات والمؤسسات، وتسهم في إيصال المعلومات بصورة سريعة ودقيقة، من خلال الحسابات الرسمية والموثقة، والمتحدثين الرسميين، والظهور المباشر للمسؤولين عبر مختلف الوسائل الإعلامية.
وأضاف أن منصات التواصل الحكومي تعمل على تبسيط الرسالة الرسمية لتصل إلى الجمهور بصورة واضحة وسهلة، إلى جانب الاستفادة من المؤتمرات الصحفية واللقاءات التلفزيونية وغيرها من الأدوات الحديثة لتعزيز التواصل المباشر مع الجمهور.
وشدد محيسن على أهمية التعامل السريع مع الشائعات وعدم تركها لفترة زمنية تسمح بانتشارها، موضحًا أن الشائعة تنمو في ظل وجود ما وصفه بـ«الفراغ الإعلامي»، الذي يمثل مساحة زمنية خالية من الحقائق.
وأكد ضرورة ملء هذا الفراغ بالمعلومات الدقيقة والواضحة، حتى وإن لم تكن جميع التفاصيل متاحة في البداية، على أن تُستكمل لاحقًا، مشددًا على أن سرعة الاستجابة يجب أن تقترن دائمًا بالدقة والشفافية، مع مراعاة طبيعة الشائعة وحجم انتشارها.
من جانبه، قال أستاذ التواصل الاستراتيجي والعلاقات الحكومية الدكتور نضال شقر إن تغير الجمهور ووسائل تلقي المعلومات فرض واقعًا جديدًا على الاتصال الحكومي، إذ أصبحت المعلومات تصل بصورة أسرع ويتفاعل معها الجمهور بشكل فوري عبر وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الإخبارية.
وأضاف شقر أن التحدي لم يعد يقتصر على إيصال المعلومة، بل يمتد إلى بناء الثقة في ظل تعدد الأخبار والروايات وسرعة انتشارها، لافتًا إلى أن تطور الذكاء الاصطناعي يزيد من أهمية التفاعل المباشر مع الجمهور باعتباره عنصرًا أساسيًا في العملية الاتصالية.
بدوره، قال أمين عام وزارة الاتصال الحكومي في المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور زيد النوايسة إن الجمهور بات يتطلع إلى سرعة أكبر في الحصول على الأخبار والمعلومات الموثوقة، ما يفرض على الجهات الحكومية تطوير أدواتها وأساليبها لمواكبة التطور المتسارع في وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح النوايسة أن الجهات الحكومية تواجه تحديًا في الجمع بين سرعة إيصال المعلومة وموثوقيتها، مؤكدًا ضرورة تحديث أدوات الاتصال الحكومي للوصول إلى أكبر شريحة من المجتمع وتقديم المعلومات بصورة أكثر فاعلية.