تناولت الكاتبة السعودية د. سجى عارف، في مقالها المنشور بصحيفة الجزيرة السعودية بتاريخ 22 سبتمبر 2026، مسيرة الإعلام السعودي ودوره في توثيق الذاكرة الوطنية ومواكبة التحولات التي شهدتها المملكة، وصولًا إلى دوره المتنامي في استشراف المستقبل وصناعة المحتوى الوطني.
وأوضحت الكاتبة، في مقالها بعنوان «الإعلام السعودي.. حين يصنع الوطن ذاكرته ويكتب مستقبله»، أن الإعلام السعودي لم يكن مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل رافق مسيرة بناء الدولة الحديثة، وأسهم في توثيق تحولات المجتمع وحفظ اللحظات الوطنية الكبرى وإعادة روايتها للأجيال.
وأشارت د. سجى عارف إلى أن مسيرة الإعلام السعودي شهدت مراحل متتالية من التطور، بدأت من الصحافة، مرورًا بالإذاعة والتلفزيون، وصولًا إلى وكالة الأنباء السعودية والمؤسسات والهيئات الإعلامية، ثم التحول الرقمي الذي أعاد تشكيل صناعة الإعلام وطرق إنتاج المحتوى وتوزيعه.
وأكدت أن الإعلام السعودي دخل اليوم مرحلة تتجاوز التوثيق ونقل الأحداث إلى الإسهام في صناعة المستقبل، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وصحافة البيانات والإعلام المتخصص وصناعة المحتوى الوطني عالي الجودة، بما يعزز حضور المملكة عالميًا.
وفي هذا السياق، طرحت الكاتبة في مقالها مقترحًا لإنشاء «مرصد المستقبل الإعلامي» بوصفه منصة وطنية ترصد اتجاهات الإعلام العالمي، وتقدم تقارير دورية حول جاهزية المؤسسات الإعلامية السعودية للمستقبل، وتدعم الابتكار في القطاع الإعلامي.
واقترحت أن يرتكز المرصد على ثلاثة محاور رئيسة، هي التطور التقني، وجودة المحتوى، وكفاءة الكوادر الوطنية، مع اعتماد آليات تشمل رصد البيانات الإعلامية الضخمة، وإجراء الدراسات المقارنة، وتطوير مؤشرات أداء مستقبلية، إلى جانب برامج تدريبية متقدمة لإعداد الجيل الجديد من القيادات الإعلامية.
واختتمت الكاتبة رؤيتها بالتأكيد على أن تطوير هذا النوع من المبادرات يمكن أن يسهم في بناء إعلام سعودي قادر على استشراف التحولات العالمية، ومواكبة مسيرة التحول الوطني التي تشهدها المملكة.
المصدر: صحيفة الجزيرة السعودية – مقال د. سجى عارف، 22 سبتمبر 2026، بعنوان «الإعلام السعودي.. حين يصنع الوطن ذاكرته ويكتب مستقبله.
