دعت وزارة الاتصالات والشؤون الرقمية الإندونيسية دول رابطة جنوب شرق آسيا «آسيان» إلى تعزيز التعاون وتنسيق الجهود لوضع إطار أكثر فاعلية لحماية حقوق الملكية الفكرية للأعمال الصحفية، في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها التطورات الرقمية.
وأكدت المديرة العامة للاتصال العام والإعلام بالوزارة، فيفي أليدا يحيى، خلال مشاركتها في منتدى «آسيان لحماية الأعمال الصحفية في إطار حقوق الملكية الفكرية في العصر الرقمي»، الذي عُقد في منطقة بادونغ بإقليم بالي، أن التطور المتسارع للتكنولوجيا الرقمية وسّع نطاق انتشار المحتوى الصحفي، لكنه أوجد في الوقت نفسه تحديات جديدة تتعلق بحماية حقوق أصحابه.
وأوضحت أن المرحلة الراهنة تتطلب آليات أكثر عدالة لتنظيم استخدام المحتوى الصحفي عبر المنصات الرقمية، مشيرة إلى أن إنتاج المواد الصحفية يستند إلى عملية مهنية متكاملة تشمل جمع المعلومات والتحرير، فضلًا عن استثمارات كبيرة في الموارد والجهد.
وشددت يحيى على أهمية تطبيق القواعد المنظمة لنسب المحتوى إلى أصحابه، والحصول على التراخيص اللازمة، وتوفير التعويضات المستحقة مقابل استخدام الأعمال الصحفية، سواء عبر المنصات الرقمية أو في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.
وأشارت إلى أن التعاون بين دول جنوب شرق آسيا يمثل عنصرًا أساسيًا لتعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية للأعمال الصحفية، وتهيئة بيئة تتيح للمؤسسات الإعلامية مواصلة العمل والتطور في ظل التحولات الرقمية.
واستعرضت المسؤولة الإندونيسية نهج بلادها في هذا المجال، مشيرة إلى لائحة رئاسية صدرت عام 2024 تُلزم شركات المنصات الرقمية بدعم الصحافة الجيدة.
وأكدت أن التوصل إلى حلول فعالة لتنظيم استخدام الأعمال الصحفية عبر المنصات الرقمية يتطلب تعاونًا جادًا بين الجهات المعنية وصناع السياسات، مع مراعاة حقوق المبدعين وأصحاب الحقوق، والحفاظ في الوقت نفسه على حرية التعبير وخدمة المصلحة العامة.