أكد وزير الإعلام والتوجيه الوطني النيجيري، محمد إدريس، أن العمليات الاستخباراتية والتكنولوجيا الحديثة والتنسيق بين الوكالات الأمنية، إلى جانب تعزيز ثقة الجمهور، تمثل ركائز أساسية لدعم الأمن الوطني، مشددًا على ضرورة إسناد القوة العسكرية بالمعلومات الموثوقة والتخطيط الفعال والتعاون مع المجتمعات.
جاء ذلك خلال مؤتمر رابطة مراسلي الدفاع في نيجيريا (DECAN) حول الأمن القومي وحفل توزيع الجوائز، الذي عُقد في العاصمة أبوجا تحت عنوان «ما وراء الحرب الحركية: تسخير التكنولوجيا والعمليات الاستخباراتية للأمن الوطني في نيجيريا».
وربط إدريس هذا التوجه بأجندة «الأمل المتجدد» للرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، مشيرًا إلى الجهود الرامية إلى تحديث القوات المسلحة، وتحسين قدرات المراقبة، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.
وأوضح أن الرئيس وجّه، في أغسطس 2026، بإجراء تقييم وطني شامل للتهديدات، ووضع خطة متجددة لعمليات الدفاع الاستراتيجي لمدة خمس سنوات، بهدف توجيه الأولويات وتعزيز التنسيق وتوزيع الموارد وفقًا للاحتياجات الأمنية.
وشدد الوزير على أهمية الاهتمام بأفراد القوات المسلحة وتحسين أوضاعهم، مشيرًا إلى موافقة الرئيس تينوبو، في أغسطس 2026، على زيادات في الرواتب تتراوح بين 30% و80%، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارًا من سبتمبر، مؤكدًا ضرورة أن تتكامل الاستثمارات في المعدات والتكنولوجيا مع دعم الأفراد المسؤولين عن تنفيذ الخطط العملياتية.
وفيما يتعلق بالتغطية الإعلامية للقضايا الأمنية، دعا إدريس الصحفيين إلى التحقق من المعلومات والإبلاغ بمسؤولية، وتجنب نشر الادعاءات غير المؤكدة التي قد تثير الذعر أو تعرض العمليات الأمنية للخطر. وفي الوقت نفسه، أكد أهمية استمرار الصحافة الدفاعية المهنية في طرح الأسئلة الجادة ومساءلة الجهات الحكومية والأمنية، مع مراعاة الحساسيات العملياتية المشروعة.
من جانبه، أبرز المدير العام والرئيس التنفيذي لصوت نيجيريا، ملام جبرين بابا نداسي، أهمية الصحافة الدفاعية المهنية في توثيق العمليات العسكرية وتعزيز فهم الجمهور لقضايا الأمن الوطني.
واستنادًا إلى خبرته السابقة مراسلًا دفاعيًا، أشار نداسي إلى تجربته في تغطية جهود مكافحة التمرد في شمال شرقي البلاد، ومشاركته في مشروع الفيلم الوثائقي «البحرية النيجيرية اليوم»، الذي يتناول الأنشطة العملياتية للبحرية النيجيرية.
وحثّ نداسي مراسلي الدفاع على الالتزام بالدقة والتوازن والأخلاقيات المهنية، مع حماية المعلومات العملياتية الحساسة، داعيًا إلى تعزيز التواصل بين الصحفيين والقيادات العسكرية والخبراء الأمنيين لتبادل المعلومات وتطوير المهارات المهنية.
وسلط المؤتمر الضوء على الترابط بين القدرات العملياتية والتخطيط الاستراتيجي والتواصل المسؤول وثقة الجمهور، فيما أكد إدريس أن نجاح الجهود الأمنية ينبغي أن ينعكس على أرض الواقع في صورة مجتمعات أكثر أمانًا، وحماية سبل العيش، وتعزيز أمن المواطنين.