وقّع معهد البنك الإسلامي للتنمية والاتحاد البريدي العالمي اتفاقية لإطلاق مشروع «ازدهار المنشآت الصغرى والصغيرة والمتوسطة» (Prosper MSMEs)، بهدف تمكين الشبكات البريدية الوطنية في الدول الأعضاء بالبنك من توسيع الوصول إلى التجارة الإلكترونية، وتقديم خدمات مالية رقمية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية للمنشآت الصغيرة والمجتمعات التي تفتقر إلى الخدمات المالية.
ووقّع الاتفاقية الدكتور سامي السويلم، المدير العام بالإنابة لمعهد البنك الإسلامي للتنمية، وماساهيكو ميتوكي، المدير العام للمكتب الدولي للاتحاد البريدي العالمي.
ويستهدف المشروع الاستفادة من البنية التحتية الواسعة للشبكات البريدية، التي تصل خدماتها غالبًا إلى مجتمعات لا تغطيها البنوك التجارية ومقدمو الخدمات اللوجستية من القطاع الخاص، بما يعزز قدرة الشركات الصغيرة على المشاركة في الاقتصاد الرقمي.
ويتضمن المشروع استكشاف الفرص المتاحة أمام مشغلي الخدمات البريدية لدعم المنشآت الصغرى والصغيرة والمتوسطة في البيع عبر الإنترنت، وتيسير التجارة العابرة للحدود، وتوسيع الوصول إلى حلول الدفع والتمويل المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
ومن المقرر تنفيذ المشروع على مرحلتين في ثماني دول مختارة من الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية. وتشمل المرحلة الأولى إجراء تقييم تنظيمي للأطر المنظمة للتجارة الإلكترونية والخدمات البريدية والمدفوعات الرقمية والتمويل الإسلامي في الدول المشاركة.
أما المرحلة الثانية، فتتضمن تحليل الأسواق لتحديد العوائق التي تحول دون تبني المنشآت الصغيرة للتجارة الإلكترونية، ورصد الفجوات في الخدمات المالية، وتقييم الطلب على المنتجات المالية الإسلامية، ودراسة قدرات الشبكات البريدية القائمة.
ويتولى معهد البنك الإسلامي للتنمية تمويل المشروع، فيما يقدم الاتحاد البريدي العالمي خبراته وقواعد بياناته وشبكة علاقاته البريدية الدولية.
ويهدف المشروع إلى الاستناد إلى نتائج التقييمات التنظيمية ودراسات السوق لتصميم مساعدات فنية تناسب احتياجات كل دولة، وتطوير حلول مبتكرة تعتمد على البنية التحتية البريدية في مجالي التجارة الإلكترونية والخدمات المالية الرقمية، بما يلبي احتياجات المنشآت الصغيرة، والنساء، والشباب، والمجتمعات الأقل حصولًا على الخدمات المالية.
كما تشمل المبادرة عرض النتائج والمقترحات على الشركاء المعنيين، ومن بينهم معهد البنك الإسلامي للتنمية، لحشد الموارد اللازمة لبدء التنفيذ، على أن تُختتم بإعداد تقرير شامل يجمع نتائج الدول المشاركة ويضع خارطة طريق للمراحل المقبلة.
ومن المتوقع أن تسهم مخرجات المشروع في مساعدة الحكومات ومشغلي الخدمات البريدية وشركاء التنمية على توسيع الوصول إلى الأسواق الرقمية، وتعزيز التمويل الأخلاقي والشامل، وفتح فرص اقتصادية جديدة أمام المنشآت الصغيرة والمجتمعات المحرومة من الخدمات المالية.