دعت جمعية الصداقة الصحفية الماليزية الإندونيسية «إيسوامي ماليزيا» المؤسسات الإعلامية إلى إعطاء الأولوية للحقائق وآراء الخبراء وشهادات المتضررين عند تغطية أزمة الضباب العابر للحدود الناجم عن حرائق الغابات في إندونيسيا، مع تجنب الخطابات التي تلقي باللوم على سكان بلد بأكمله.
وقال رئيس الجمعية، داتوك أحمد زيني كاماروزامان، في بيان صدر في كوالالمبور، إن الضباب المتكرر الذي يؤثر في جودة الهواء بماليزيا يمثل قضية تمس الصحة العامة وجودة الحياة، ومسؤولية إقليمية مشتركة لا تقتصر على الجانب البيئي.
وأكد أن معالجة الأزمة تتطلب حلولًا شاملة ومستدامة، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات طارئة عند تفاقم الأوضاع، مشددًا على أهمية التعاون والمساءلة واتخاذ خطوات قابلة للقياس لمنع تكرار المشكلة.
وحددت الجمعية خمسة محاور رئيسية للتعامل مع الأزمة، يأتي في مقدمتها حماية الصحة العامة عبر مراقبة جودة الهواء، وتوفير معلومات دقيقة وإرشادات صحية واضحة، واتخاذ تدابير وقائية، لا سيما للفئات الأكثر عرضة للمخاطر. كما دعت الجمهور إلى متابعة مؤشر تلوث الهواء «API» والالتزام بتوجيهات السلطات المختصة.
ويتمثل المحور الثاني في تعزيز جهود الوقاية وتطبيق القانون في إندونيسيا، من خلال تكثيف عمليات إخماد الحرائق، ومنع الحرق المكشوف، واتخاذ إجراءات حازمة بحق المخالفين.
أما المحور الثالث، فيركز على توسيع التعاون بين ماليزيا وإندونيسيا، عبر تبادل بيانات بؤر الحرائق، ومراقبة انتشار الضباب، وتقديم المساعدة الفنية، والتنسيق في عمليات مكافحة الحرائق عند الحاجة.
ودعت الجمعية، في المحور الرابع، إلى تعزيز التزامات رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» في مجالات الوقاية والتأهب والاستجابة للطوارئ، بما يدعم هدف الوصول إلى منطقة خالية من الضباب الناجم عن الحرائق.
وشدد المحور الخامس على ضرورة التزام المؤسسات الإعلامية بالدقة والتوازن والمسؤولية في التغطية، مع إتاحة النقاش المفتوح والبنّاء بشأن الأزمة، دون تجاهل مصالح الجمهور أو تأجيج التوتر بين البلدين.
وأكد أحمد زيني أن العلاقات الوثيقة بين ماليزيا وإندونيسيا ينبغي أن تشكل أساسًا لمعالجة القضية، مشيرًا إلى حق شعبي البلدين في هواء نظيف وبيئة آمنة. وأضاف أن الضباب العابر للحدود لم يعد من الممكن التعامل معه بوصفه مشكلة موسمية، دون حلول طويلة الأجل وفعالة.
وأعربت الجمعية عن اعتقادها بأن التعاون الحقيقي والمساءلة الواضحة والتحرك الفعال يمكن أن تسهم في منع تكرار الضباب والحد من آثاره على حياة السكان واستدامة البيئة.