أكد معالي وزير الإعلام السعودي الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري أن المملكة العربية السعودية تستمد قوتها من تماسك أبنائها ووحدتهم ووقوفهم صفًا واحدًا خلف القيادة الرشيدة، مشددًا على أن أمن المواطنين والمقيمين وسلامتهم يمثل الأولوية الأولى للمملكة، وأن الإنسان يظل محور التنمية وهدفها وغايتها.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الذي نظمته وزارة الإعلام في الرياض يوم 12 أكتوبر 2026، بمشاركة معالي الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض المهندس إبراهيم السلطان، لاستعراض المستجدات الأمنية والإنجازات والمشروعات التنموية.
وفي معرض حديثه عن الاعتداءات الحوثية خلال الأيام الماضية، أكد الدوسري أن المملكة تواجه ميليشيا إرهابية لا تقيم وزنًا للقوانين الدولية ولا للمبادئ الأخلاقية والدينية، مشيرًا إلى امتلاك المملكة قدرات متقدمة للتعامل مع التهديدات الجوية والصاروخية والطائرات المسيّرة، فضلًا عن الجاهزية اللازمة للدفاع عن أراضيها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها ومقدراتها.
وشدد على أن الجهات المختصة ستتعامل بحزم وكفاءة مع أي تهديد لأمن المملكة واستقرارها، مؤكدًا أن التصعيد الحوثي لن يزيد المملكة، حكومةً وشعبًا، إلا قوة وصلابة ووحدة، ومشيدًا برجال الأمن والقوات المسلحة ودورهم في حماية الوطن وأمنه ومقدساته.
من جانبه، استعرض معالي الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض المهندس إبراهيم السلطان جانبًا من مشروعات تطوير العاصمة، موضحًا أن الرياض تشهد مرحلة نمو استثنائية تشمل تطوير شبكة الطرق والمحاور الحيوية، وتعزيز النقل العام، والتوسع في المساحات الخضراء والمشروعات السكنية.
وأشار إلى تطوير ما يقارب 700 كيلومتر من المحاور الحيوية، وأكثر من 330 تقاطعًا، إلى جانب تنفيذ مشروعات للأنفاق والجسور وتحسين الحركة المرورية. وبلغت نسبة الإنجاز في مشروع ربط طريق الطائف 81%، فيما وصلت نسبة الإنجاز في الطريق الدائري الجنوبي الثاني إلى 45%.
وأضاف أن الأعمال تشمل تطوير 13 تقاطعًا رئيسيًا، وتنفيذ 10 أنفاق و17 جسرًا ضمن محور طريق الثمامة، إلى جانب تطوير محور طريق التخصصي ليصبح شريانًا رئيسيًا يربط شمال الرياض بوسطها، وتنفيذ معالجات هندسية في 26 موقعًا وتقاطُعًا حرجًا.
وفي مجال إدارة الحركة المرورية، أوضح السلطان أنه جرى تطوير تقنيات الإشارات المرورية في 720 تقاطعًا وربطها بغرفة تحكم واحدة، بما يدعم تحسين انسيابية التنقل ورفع كفاءة إدارة المرور.
وعلى صعيد النقل العام والبيئة الحضرية، أشار إلى اقتراب عدد مستخدمي شبكة النقل العام من 500 مليون راكب منذ بدء التشغيل، وزراعة أكثر من 4.5 ملايين شجرة ضمن برنامج الرياض الخضراء، مع تنفيذ 14 حديقة كبرى تتجاوز مساحتها الإجمالية 12 مليون متر مربع. كما تضم المدينة 17 محطة لرصد جودة الهواء والمعلومات المناخية على مدار الساعة.
وفي الملف السكني، أعلن السلطان التوجه إلى توفير ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سكنية سنويًا للمواطنين على مدى خمس سنوات.
وتناول المؤتمر كذلك مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذ تجاوز عدد الأسر السعودية التي تملكت مسكنها الأول 63 ألف أسرة خلال النصف الأول من عام 2026، فيما أسهم صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» في توظيف 329 ألف مواطن ومواطنة خلال الفترة نفسها.
كما دخل قرار توطين المهن الإدارية المساندة حيز التنفيذ بنسبة 100%، مستهدفًا 69 مهنة، وانتقلت مشروعات توطين صناعات المياه إلى مرحلة التنفيذ الصناعي باستثمارات تبلغ 2.8 مليار ريال. وارتفعت نسبة المحتوى المحلي في قطاع المياه من 45% عام 2020 إلى أكثر من 68% خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأكدت محاور المؤتمر أن تعزيز الأمن والاستقرار يسير بالتوازي مع مواصلة المشروعات التنموية، وتحسين جودة الحياة، وتوسيع فرص التملك والعمل، وتطوير البنية التحتية والخدمات، بما يضع الإنسان في مقدمة أولويات التنمية السعودية.