شهد المشهد الإعلامي في كازاخستان تحولات ملحوظة خلال العقد الماضي، إذ ارتفع عدد المؤسسات الإعلامية المسجلة من نحو 2900 إلى أكثر من 5400 مؤسسة، في وقت اتجه فيه الجمهور بصورة متزايدة إلى منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة للحصول على الأخبار، وفق بيانات عُرضت خلال فعاليات أسبوع أستانا للإعلام 2026.
وقال النائب الأول لوزير الثقافة والإعلام الكازاخستاني، كانات إيسكاکوف، خلال جلسة نقاشية ضمن المنتدى الذي عُقد في الفترة من 14 إلى 16 أكتوبر الجاري، إن نسبة مستخدمي الإنترنت في البلاد ارتفعت من 73% قبل عشر سنوات إلى 93.4% حاليًا.
وأوضح أن 39.1% من الكازاخستانيين يحصلون على الأخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة، لتصبح هذه القنوات مصدرًا رئيسيًا للمعلومات لدى شريحة واسعة من السكان، مقارنة بالاعتماد التقليدي على التلفزيون والمواقع الإخبارية.
وأشار إيسكاکوف إلى أن قنوات «تليجرام» تطورت لتؤدي دور المؤسسات الإعلامية، فيما بات المدونون والمؤثرون ينافسون غرف الأخبار التقليدية على جذب الجمهور، ويسهمون في بعض الحالات في تحديد الموضوعات المتداولة وتشكيل الرأي العام.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يمثل مرحلة جديدة في تطور المشهد الإعلامي، مع تزايد لجوء المستخدمين إلى روبوتات المحادثة للحصول على الأخبار وملخصات الأحداث وتفسيرات القضايا الراهنة. واستشهد بأبحاث دولية تشير إلى ارتفاع نسبة الأشخاص الذين يستخدمون روبوتات الذكاء الاصطناعي للحصول على الأخبار مرة واحدة أسبوعيًا على الأقل من 7% إلى 10% خلال عام واحد.
ولفت إلى أن الحدود بين أشكال الإعلام التقليدي والرقمي أصبحت أقل وضوحًا؛ إذ تطور القنوات التلفزيونية خدمات البث عبر الإنترنت، بينما توسع المؤسسات الإخبارية الرقمية إنتاج مقاطع الفيديو والمقابلات الموجهة إلى جمهور المنصات الرقمية.
وشدد إيسكاکوف على أن التحولات الإعلامية باتت تحدث بوتيرة متسارعة، بالتزامن مع تغير أنماط استهلاك الأخبار والمنافسة على جذب انتباه الجمهور.
وفي سياق متصل، دعا نائب الوزير إلى وضع ضوابط أوضح لوضع علامات على المحتوى الإخباري الذي يُنتج باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح للجمهور معرفة ما إذا كانت هذه التقنيات قد استُخدمت في إعداد المواد المنشورة.