اعتمد المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، بالإجماع، قرارين بشأن فلسطين، خلال دورته الخامسة والعشرين بعد المائتين، يتعلق أولهما بآثار الوضع الراهن في قطاع غزة وفلسطين على مجالات اختصاص المنظمة، ولا سيما التعليم والعلوم والثقافة والاتصال والمعلومات، فيما يركز الثاني على دعم استمرارية الأنشطة التعليمية التي تضطلع بها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وثمّن المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى اليونسكو، السفير عادل عطية، اعتماد القرارين بالإجماع، معربًا عن تقدير دولة فلسطين لجهود الدول الأعضاء وسكرتارية المنظمة.
وخلال كلمته أمام المجلس التنفيذي، شدد عطية على التداعيات الإنسانية والتعليمية للقصف الإسرائيلي على قطاع غزة، مشيرًا إلى حجم الدمار الذي لحق بالقطاع، وما خلفه من آثار كارثية على المدنيين، ولا سيما الأطفال والعملية التعليمية.
واستعرض السفير الفلسطيني مآسي الأطفال والأسر في غزة، مستشهدًا بقصة الأم آلاء القطراوي، التي حضرت جلسة المجلس التنفيذي، وفقدت أطفالها الأربعة الذين تقل أعمارهم عن ثماني سنوات، بعدما قُتلوا داخل منزلهم في خان يونس، وفقًا لما أورده الخبر، دون أن يُسمح لها بوداعهم أو دفنهم.
كما أشار إلى مقتل التلميذة مسك الدلو، البالغة من العمر سبع سنوات، برصاص قناص إسرائيلي أثناء وجودها على مقعدها الدراسي داخل خيمة تعليمية في قطاع غزة.
وحذر عطية من خطورة استهداف الأونروا، مؤكدًا أن تدمير خدمات الوكالة يمثل استهدافًا مباشرًا للتعليم وللمؤسسات الدولية العاملة في فلسطين، ويهدد بحرمان اللاجئين الفلسطينيين من الخدمات الأساسية التي يعتمدون عليها.
ويأتي اعتماد القرارين في إطار التحركات الدولية لدعم التعليم الفلسطيني، والحفاظ على استمرارية الخدمات التعليمية المقدمة للاجئين الفلسطينيين، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يشهدها قطاع غزة والأرض الفلسطينية المحتلة.