أكدت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، فارسين أغابكيان شاهين، أن القضية الفلسطينية حضرت بقوة في أعمال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، التي استضافتها العاصمة العراقية بغداد، مشيرة إلى أنها شغلت الحيز الأكبر من كلمات المشاركين وبنود البيان الختامي، الذي تضمن 14 بندًا تناول معظمها القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة.
وثمنت شاهين، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية «واع»، دور العراق في دعم الشعب الفلسطيني وتقديم المساعدات الإنسانية والطبية، مؤكدة أن بغداد تقف إلى جانب الحق الفلسطيني منذ عقود، وتواصل مساندة الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية وعلى الأرض.
وأوضحت أن العراق قدم خلال السنوات الثلاث الماضية مساعدات إنسانية وعينية، من بينها مستلزمات طبية، إلا أن الجزء الأكبر من المساعدات لم يصل إلى قطاع غزة، سواء المقدمة من العراق أو من دول أخرى، بسبب المعوقات التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإغلاق المعابر.
وأضافت أن العراق أكد استعداده لتقديم المزيد من المساعدات، لافتة إلى بحث مجالات متعددة للتعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم الشعب الفلسطيني وتمكينه.
وفي مؤتمر صحفي، وصفت شاهين اجتماعات الدورة بأنها ناجحة بمختلف المقاييس، معربة عن شكرها للعراق على حسن الاستضافة وكرم الضيافة، ومعتبرة نجاح تنظيم المؤتمر دليلًا على تعافي العراق.
وشددت الوزيرة الفلسطينية على أن استمرار عمليات القتل والإصابات في قطاع غزة، إلى جانب العوائق التي تحول دون دخول المساعدات الإنسانية، لا يعكس وجود سلام حقيقي في القطاع، مؤكدة أن الدول المشاركة طالبت بوقف الاستيطان الإسرائيلي، مع التركيز على ضرورة اتخاذ إجراءات بشأن الأوضاع في القدس المحتلة.
وفيما يتعلق بنقل سفارات بعض الدول إلى القدس، أكدت شاهين أن هذه الإجراءات باطلة، باعتبار القدس أرضًا محتلة، داعية إلى اتخاذ خطوات عملية تجعل سلطات الاحتلال تدرك أن انتهاكاتها وممارساتها ستكون لها تبعات.
كما تطرقت إلى ذكرى قصف المستشفى الأهلي المعمداني في 17 أكتوبر، في سياق حديثها عن الجرائم التي تعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مثمنة الإجراءات التي اتخذتها بعض الدول الأوروبية تجاه القضية الفلسطينية، وداعية جميع الدول إلى اتخاذ ما تستطيع من خطوات لردع سلطات الاحتلال الإسرائيلي ووقف انتهاكاتها بحق الفلسطينيين.