احتفت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو» بأسبوع الرواية العالمي، من خلال تنظيم ندوة دولية بعنوان «شعرية الرواية: جدلية الحكاية واللغة»، بمشاركة نخبة من الأدباء والمفكرين والنقاد من عدد من دول العالم الإسلامي، شهدت الإعلان عن الفائزين في الدورة الثانية من مسابقة الإيسيسكو «مدن القصائد».
وأكد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، في كلمته خلال الندوة، أن الرواية استطاعت أن تحفظ حكايات الإنسان وتوثق جوانب من حياته لم يتمكن التاريخ من رصدها، وأن تمنح الشخصيات التي تتجاوزها الأنظار العابرة فرصة لتصبح أبطالًا لحكايات إنسانية ثرية.
وأوضح أن احتفاء المنظمة بأسبوع الرواية العالمي يعكس مكانة الفنون والآداب والثقافة في رؤيتها وبرامجها، ويؤكد إيمانها بقوة الإبداع بوصفه أحد المسارات التي تعزز إنسانية الإنسان، مشيرًا إلى أن الرواية ظلت قريبة من قضايا المجتمع، وقادرة على كشف مواطن الخلل والتعبير عن المسكوت عنه، رغم التحولات المتسارعة التي يشهدها العصر.
ودعا المدير العام للإيسيسكو إلى تعزيز التآزر بين الفنون، لما تمنحه للبشرية من عمق روحي وجمال ومعنى، مؤكدًا أهمية الأدب في إثراء الوعي الإنساني وتعزيز التواصل الثقافي.
وتضمنت الندوة، التي قدمها الشاعر والإعلامي المغربي الدكتور أحمد الحريشي، عرض فيلم بعنوان «حكاية الرواية»، لتكريم أبرز الروائيين في العالم الإسلامي، إلى جانب مناقشة جماليات الرواية وخصائصها التي تميزها عن غيرها من الفنون السردية.
كما ناقش المشاركون مفهوم التجديد في الكتابة الروائية، مؤكدين أنه لا يقتصر على تغيير الأشكال الفنية، بل يشمل ابتكار قيم سردية جديدة تعيد بناء العلاقة بين النص والتراث والواقع. وتطرقت المناقشات إلى قدرة الرواية على مواكبة التطورات التقنية والاستفادة من وسائل التواصل الحديثة لتطوير أساليب الحكي وإثراء اللغة السردية وتوسيع آفاق التأويل.