وثّق المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي لجرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين 1436 جريمة وانتهاكًا طالت مختلف مناحي الحياة في الأراضي الفلسطينية خلال الفترة من 13 إلى 19 أكتوبر 2026، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات الاستيطانية على موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية.
وسجل المرصد 182 اعتداءً استهدف 109 قرى فلسطينية خلال موسم الزيتون، ضمن 240 هجومًا شنه المستعمرون، في أعلى حصيلة مقارنة بالفترات الزمنية نفسها خلال أعوام 2023 و2024 و2025، وأسفرت الاعتداءات عن إصابة أكثر من 52 فلسطينيًا ومتضامنًا أجنبيًا.
وشملت الانتهاكات سرقة محاصيل الزيتون ومعدات جمعها، والاعتداء على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، فضلًا عن اقتلاع أكثر من 320 شجرة زيتون في نابلس وبيت لحم، وإحراق أراضٍ زراعية في رام الله، إلى جانب الاعتداء على وفود دبلوماسية أوروبية وممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية في بلدة الطيبة، واقتحام معصرة زيتون في جنين لعصر محاصيل مسروقة من مزارعين فلسطينيين.
وفي قطاع غزة، جرفت قوات الاحتلال، وفقًا للتقرير، 90% من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون، ما أدى إلى تراجع إنتاج زيت الزيتون من خمسة آلاف طن سنويًا إلى نحو 700 طن.
كما وثّق المرصد 11 اعتداءً على خدمات المياه والكهرباء، شملت قطع خطوط الكهرباء والمياه، وإتلاف شبكات الري وسرقة عدادات المياه وخزاناتها، إلى جانب سرقة مئات رؤوس الأغنام ومركبات وجرارات زراعية، وإحراق ممتلكات وأراضٍ زراعية، وتدمير مركبات ومنشآت فلسطينية.
ورصد التقرير 18 نشاطًا استيطانيًا توسعيًا، تضمنت تجريف الأراضي وشق طرق استيطانية والاستيلاء على أراضٍ فلسطينية وإقامة بؤر استيطانية جديدة، بالتزامن مع تنفيذ قوات الاحتلال 385 اقتحامًا لمدن وقرى الضفة الغربية، واعتقال 189 فلسطينيًا، وهدم منازل ومنشآت، والاعتداء على أطفال وعرقلة وصول الطلبة إلى مدارسهم.
وامتدت الانتهاكات إلى المؤسسات الصحية والدينية، إذ داهمت قوات الاحتلال منشآت طبية في رام الله وسلفيت، وأوقفت مركبة إسعاف، فيما أُبعد فلسطينيون عن المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي، وأضرم مستعمرون النار في مسجد بقرية مخماس في القدس.
وفي قطاع غزة، وثّق المرصد استشهاد 29 فلسطينيًا وانتشال ثلاث جثامين، والتحقق من استشهاد 67 آخرين، وإصابة 123، بالتزامن مع توسيع نطاق ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» وتنفيذ عمليات نسف لمربعات سكنية في مناطق متفرقة من القطاع.
وتكشف هذه الحصيلة، بحسب ما أورده التقرير، عن اتساع نطاق الانتهاكات الإسرائيلية التي تطال حياة الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، في وقت يتعرض فيه موسم الزيتون، الذي يمثل موردًا اقتصاديًا ورمزًا للارتباط بالأرض، لموجة متصاعدة من الاعتداءات الاستيطانية.