تتجه النيجر إلى تطوير منظومة الاتصال المؤسسي للدولة وتوحيد رسائل المؤسسات الحكومية، مع التركيز على تعزيز التنسيق مع وسائل الإعلام التقليدية، وفي مقدمتها الإذاعة والتلفزيون، لمواجهة الشائعات والمعلومات المضللة.
جاء ذلك خلال اجتماع تشاوري عُقد في نيامي، برئاسة وزير الاتصال وتقنيات المعلومات الجديدة، هاماني كارغني، ووزير إعادة التأسيس وتعزيز القيم الاجتماعية، عبد الرحمن عمرو، وبمشاركة مسؤولي الاتصال والعلاقات العامة في الوزارات والمؤسسات الحكومية.
وناقش الاجتماع المشروع الوطني لتحديث وتوحيد الاتصال المؤسسي، الذي يستهدف رفع كفاءة التواصل الحكومي وتعزيز اتساق الرسائل الرسمية، في ظل التسارع الكبير في تداول المعلومات عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وأكد وزير الاتصال وتقنيات المعلومات الجديدة أهمية مسؤولية مسؤولي الاتصال في الحفاظ على مصداقية المؤسسات العامة، مشيرًا إلى أن البيانات الصحفية والرسائل الموجهة إلى وسائل الإعلام والمواطنين تؤثر في صورة الدولة وثقة الجمهور بها.
وحذر من أن تشتت الرسائل الحكومية وتناقضها قد يضعفان فاعلية التواصل الرسمي ويفتحان المجال أمام الشائعات والتلاعب بالمعلومات، مشددًا على ضرورة تنسيق الرسائل بشأن التوجهات الوطنية وأولويات الحكومة وقراراتها ونتائج عملها، مع احتفاظ كل وزارة باختصاصاتها.
وشدد الوزير على ثلاثة مبادئ أساسية، هي إتاحة المعلومات الحكومية في الوقت المناسب، والاعتماد على المصادر الرسمية المعتمدة، والتحقق المنهجي من المعلومات قبل نشرها، إلى جانب الالتزام بالدقة والإشارة إلى المصادر كلما أمكن.
وأعلن عن العمل على إعداد استراتيجية وطنية للاتصال المؤسسي، تتضمن رؤية مشتركة وقواعد وأدوات حديثة للوزارات والمؤسسات الحكومية، وتستهدف توحيد الهوية البصرية للدولة، وتحديد أدوار الجهات المعنية والمتحدثين الرسميين، وتعزيز الاتصال في أوقات الأزمات. كما دعا إلى الالتزام بالهوية البصرية الرسمية للدولة في البيانات والتقارير والمنشورات الرقمية والمواقع المؤسسية.
من جانبه، أكد وزير إعادة التأسيس وتعزيز القيم الاجتماعية أن الانتشار السريع للمحتوى عبر شبكات التواصل الاجتماعي لا يضمن موثوقيته، محذرًا من مخاطر تداول الصور ومقاطع الفيديو والرسائل خارج سياقها أو استغلالها لنشر معلومات مضللة.
وشدد على أهمية دور وسائل الإعلام التقليدية، ولا سيما الإذاعة والتلفزيون، في نقل المعلومات الموثوقة، داعيًا مسؤولي الاتصال إلى توخي الحذر قبل النشر عبر الصفحات الرسمية، وتطوير مهاراتهم وتعزيز التعاون مع المتخصصين في المجال الإعلامي.
واختُتم الاجتماع بعرض المشروع الوطني لتحديث وتوحيد الاتصال المؤسسي، أعقبته مناقشات مع المشاركين بشأن سبل تحسين التنسيق بين المؤسسات الحكومية ووسائل الإعلام، بما يدعم نشر معلومات دقيقة ومتسقة ويعزز الثقة في المصادر الرسمية.