تستعد شبكة الجزيرة الإعلامية لإطلاق أضخم دورة برامجية في تاريخها، تضم 33 برنامجًا، اعتبارًا من الأول من نوفمبر المقبل، بالتزامن مع دخولها عقدها الرابع واقتراب الذكرى الثلاثين لانطلاقها، في خطوة تعكس توجهًا نحو تطوير المحتوى الإعلامي، وتوسيع مساحات التحليل والحوار والاستقصاء، وتقديم معالجات أكثر عمقًا للقضايا والأحداث على شاشتها ومنصاتها الرقمية.
وتفتح الشبكة بهذه الدورة صفحة جديدة في مسيرتها الإعلامية، مستندة إلى رصيد مهني امتد على مدار ثلاثة عقود، رسّخ حضورها في المشهدين العربي والدولي، ورؤية تستهدف مواكبة التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام، وتطوير أدوات العمل الصحفي، وتقديم محتوى يستجيب لتطلعات الجمهور واحتياجاته المعرفية والإخبارية.
وتتنوع خريطة البرامج الجديدة بين الملفات السياسية والاستراتيجية والقضايا الدولية والتكنولوجيا والاقتصاد والتاريخ والتحقيقات الاستقصائية والبرامج الحوارية والإنسانية، بما يتيح مساحات أوسع للمعرفة والتحليل وطرح وجهات النظر، ويعزز الانتقال من مجرد نقل الخبر إلى تقديم سياق متكامل يساعد الجمهور على فهم خلفيات الأحداث وأبعادها وتداعياتها.
برامج ارتبطت بذاكرة الجمهور في حلة جديدة
بالتوازي مع إطلاق مجموعة من البرامج الجديدة، تتجه الجزيرة إلى تجديد عدد من أبرز عناوينها التي شكلت جزءًا من هويتها الإعلامية، وحظيت بمتابعة واسعة على مدار سنوات، من خلال صيغ ورؤى متطورة تواكب التحولات في صناعة المحتوى وأساليب العرض والمعالجة.
وفي هذا السياق، تعود الإعلامية فيروز زياني ببرنامج «للقصة بقية» في حلة جديدة، كما يعود الإعلامي أحمد منصور ببرنامج «شاهد على العصر»، الذي ارتبط بتوثيق شهادات شخصيات عاصرت أحداثًا وتحولات تاريخية مهمة.
ويشهد برنامج «المقابلة»، الذي يقدمه الإعلامي علي الظفيري، تطويرًا جديدًا، إلى جانب برنامج «المرصد» الذي تقدمه وعد زكريا، وبرنامج «ما خفي أعظم» الذي يقدمه تامر المسحال، فيما يقدم الإعلامي جمال المليكي برنامج «المتحري» ضمن توجه الشبكة لتعزيز المحتوى الاستقصائي والبحث عن الحقائق وكشف ما وراء الروايات المتداولة.
ويعكس تجديد هذه البرامج حرص الشبكة على الجمع بين رصيدها البرامجي المتراكم ومتطلبات المرحلة المقبلة، من خلال الحفاظ على هويتها التحريرية وتطوير أدواتها البصرية والتحريرية، وتوسيع نطاق تناولها للقضايا التي تشغل اهتمام الجمهور.
برامج جديدة.. مساحات أوسع للتحليل والمعرفة
وتضم الخريطة البرامجية الجديدة مجموعة من العناوين التي تتناول مجالات وموضوعات متنوعة، في انعكاس لتوجه الجزيرة نحو تنويع المحتوى وتوسيع زوايا التناول الإعلامي.
وفي مقدمة هذه البرامج، يطل الإعلامي أحمد طه من خلال برنامج «أطراف الحديث»، فيما يقدم الإعلامي محمد كريشان برنامج «سيناريوهات»، ويظهر عبد القادر فاير ببرنامج «المربع الأول»، بينما يتناول إياد حميدة عالم التكنولوجيا من خلال برنامج «تقانة».
كما تشمل الدورة برنامج «ظرف مكان» الذي تقدمه حياة اليماني، و«من واشنطن» الذي يقدمه هاشم أهل برا، إلى جانب «مرافعة» لمحمد الرماش، و«محاولة فهم» لعثمان أي فرح، و«جذور» لخالد النويري، و«جنوب» الذي يقدمه أحمد فال، و«الجانب الآخر» للإعلامية علا فارس.
وتتضمن الخريطة كذلك برامج «عتاد» و«اقتصاد الظل» و«ذاكرة الجزيرة»، بما يعكس تنوع الموضوعات المطروحة والاهتمام بالملفات الاقتصادية والتاريخية والقضايا المتخصصة، إلى جانب البرامج التي تستكشف التحولات السياسية والاجتماعية والتكنولوجية.
دورة برامجية ترسم ملامح المرحلة المقبلة
وتعكس الدورة الجديدة اتساع نطاق اهتمام الجزيرة بمختلف أشكال المحتوى الإعلامي، من البرامج الحوارية والتحليلية إلى التحقيقات الاستقصائية والبرامج الوثائقية والتاريخية، مرورًا بالتكنولوجيا والاقتصاد والقضايا الدولية والإنسانية.
كما تحظى المنصات الرقمية بمكانة ضمن هذا التوجه، بما يتيح وصول المحتوى إلى شرائح أوسع من الجمهور، ويعزز التفاعل معه عبر قنوات متعددة، في ظل التحولات التي تشهدها أنماط المشاهدة واستهلاك الأخبار والمحتوى الإعلامي.
ومع اقتراب الذكرى الثلاثين لانطلاقها في الأول من نوفمبر 1996، تمثل الدورة البرامجية الجديدة محطة بارزة في مسيرة الشبكة، التي ارتبط اسمها على مدى ثلاثة عقود بالتغطيات الإخبارية المباشرة والحوارات السياسية والملفات الاستقصائية وفتح مساحات للنقاش حول أبرز قضايا المنطقة والعالم.
وبين إطلاق برامج جديدة وتطوير عناوين ارتبطت بذاكرة جمهورها، تسعى الجزيرة إلى رسم ملامح مرحلة إعلامية جديدة، تضع عمق المعالجة وتعدد زوايا النظر وتقديم السياقات في قلب تجربتها البرامجية.