أصدرت هيئة الأفلام السعودية النسخة الثانية من تقريرها السنوي لصناعة الأفلام لعام 2025، متضمنا رصدا شاملا لأداء القطاع عبر أكثر من 100 مؤشر تغطي مختلف مراحل سلسلة القيمة، بدءا من تطوير المواهب والبنية التحتية، وصولا إلى الحوافز والتمويل وإيرادات شباك التذاكر، ليشكل مرجعا لصناع الأفلام والمستثمرين والباحثين.
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام عبدالله القحطاني أن التقرير يأتي امتدادا لالتزام الهيئة بترسيخ الشفافية وإتاحة البيانات باعتبارها ركيزة أساسية لنمو صناعة الأفلام واستدامتها، مشيرا إلى أن مؤشرات عام 2025 تعكس انتقال الصناعة في المملكة من مرحلة التأسيس إلى مرحلة النمو المستدام.
وكشف التقرير عن تضاعف إيرادات الأفلام السعودية خلال عام 2025 لتصل إلى 122.61 مليون ريال، مقارنة بـ56.48 مليون ريال في عام 2024، لترتفع حصتها السوقية من 7% إلى أكثر من 13%.
وبلغ إجمالي إيرادات شباك التذاكر في السوق السعودية 920.81 مليون ريال، من خلال بيع 18.77 مليون تذكرة، ليحافظ السوق على صدارته لأسواق السينما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفيما يتعلق بالحوافز والتمويل، وصل حجم الإنفاق الإنتاجي المدعوم من برامج الحوافز والتمويل خلال عام 2025 إلى نحو 291.47 مليون ريال، استفاد منها 52 مشروعا، فيما ارتفع عدد شركات الإنتاج العاملة في المملكة إلى 179 شركة، مقارنة بـ65 شركة في العام السابق، وبلغت المساحة الإجمالية للاستوديوهات المتاحة نحو 118 ألف متر مربع.
وعلى صعيد تطوير الكوادر، استفاد أكثر من 6800 متدرب ومتدربة من البرامج التدريبية المتخصصة في صناعة الأفلام خلال العام، كما تجاوز عدد المواد المحفوظة لدى الأرشيف الوطني للأفلام 83 ألف عنصر أرشيفي، بما يعزز جهود حفظ الذاكرة السينمائية السعودية وتوثيق إنتاجها.
وسجلت الهيئة 18 مشاركة في مهرجانات وفعاليات سينمائية دولية، كما وقعت شراكة استراتيجية مع مجلس الأفلام الكوري، في إطار توسيع التعاون السينمائي الدولي وتعزيز حضور الإنتاج السعودي على الساحة العالمية.
وحصدت الأفلام السعودية أكثر من 17 جائزة محلية ودولية، من بينها 12 جائزة لأفلام مدعومة من برنامج الحوافز. وكان فيلم «هجرة» للمخرجة شهد أمين من أبرز الأعمال التي حققت حضورا دوليا، إذ نال خمس جوائز، أبرزها جائزة «NETPAC» في مهرجان البندقية السينمائي الدولي، كما مثّل المملكة في سباق جوائز الأوسكار لعام 2026.
ويعكس التقرير اتساع منظومة صناعة الأفلام السعودية، من حيث نمو الشركات والاستثمارات والبنية التحتية، إلى جانب تطوير المواهب وتعزيز الحضور الدولي، بما يدعم بناء قطاع سينمائي أكثر استدامة وقدرة على المنافسة.