طرح الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مبادرة لعقد أول قمة اقتصادية للمنظمة عام 2028، على أن تُعقد بصفة دورية، بهدف إرساء توجه استراتيجي مشترك، ووضع خارطة طريق عملية لتعزيز اقتصادات الدول الأعضاء وتطوير آليات التعاون الاقتصادي والتجاري فيما بينها.
جاء ذلك خلال كلمته أمام الدورة الثانية والأربعين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي «كومسيك»، المنعقدة في إسطنبول، حيث أكد أن المبادرة تأتي في إطار رؤيته الاستراتيجية لتطوير المنظمة وتنشيط التعاون الاقتصادي الإسلامي، وصياغة استراتيجيات أكثر فاعلية لمواجهة التحديات الراهنة.
وأوضح الأمين العام أن القمة المقترحة ستتيح الاتفاق على أولويات اقتصادية مشتركة، ووضع مسار عملي لدعم اقتصادات الدول الأعضاء وتقوية قدراتها، مشيرًا إلى الدور المحوري المنتظر لكل من لجنة «كومسيك»، ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، ومركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية «سيسريك»، وغيرها من مؤسسات المنظمة، في صياغة المبادرة ودفع تنفيذها.
وشدد ولد الشيخ أحمد على أن «كومسيك» تظل المنصة الرئيسية لمنظمة التعاون الإسلامي في مجال التعاون الاقتصادي والتجاري، داعيًا إلى تسريع نمو التجارة البينية من خلال خفض الحواجز التجارية، وتعزيز الاستثمار والقدرة الإنتاجية باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للتكامل الاقتصادي في العالم الإسلامي.
وأكد أهمية تعميق التعاون المالي والتكامل بين الأنظمة المالية للدول الأعضاء، بما يسهم في دعم التجارة والاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة، داعيًا إلى وضع الأمن الغذائي والتنمية الزراعية في صدارة أولويات التعاون المشترك.
كما أبرز أهمية تعزيز الترابط بين الدول الأعضاء باعتباره أحد مرتكزات التكامل الاقتصادي، إلى جانب تنمية قطاع السياحة وتوسيع فرص التعاون فيه، بما يدعم المصالح الاقتصادية المشتركة.
وفي ختام كلمته، أعرب الأمين العام عن تقديره للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مشيدًا بدوره القيادي المتواصل، كما أعرب عن تقديره للحكومة والشعب التركي على التزامهما بأهداف لجنة «كومسيك» ومنظمة التعاون الإسلامي.