شاركت بعثة تايلاندية من إدارة العلاقات العامة الحكومية في اجتماعات الجمعية العامة الثالثة والستين لاتحاد إذاعات آسيا والمحيط الهادئ «ABU»، واللقاءات المصاحبة لها، التي تستضيفها مدينة كولومبو السريلانكية خلال الفترة من 30 أكتوبر حتى 3 نوفمبر 2026، بمشاركة قيادات إعلامية ومهنيين يمثلون 224 مؤسسة من 66 دولة.
وتأتي المشاركة في إطار تبادل الرؤى والخبرات بشأن مستقبل التعاون الإعلامي، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة الإعلام بفعل التطور الرقمي والتوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك تحت شعار «الإعلام من أجل السلام والإنسانية: الحقيقة والثقة والتحول».
وترأست الوفد التايلاندي باثامابون راتاناتيلاكا نا بوكيت، كبيرة المتخصصين في الشؤون الخارجية بإدارة العلاقات العامة الحكومية، وشارك في الاجتماعات وحفل الافتتاح الرسمي الذي أقيم في الأول من نوفمبر، بحضور رئيس سريلانكا أنورا كومارا ديساناياكي.
وأكد وزير الخارجية والتوظيف الخارجي والسياحة السريلانكي فيجيتا هيراث، في كلمته، دور الإعلام في تعزيز التواصل بين المجتمعات، وترسيخ التنوع وبناء الثقة، مشيرًا إلى أن تحقيق السلام لا يعتمد على الدبلوماسية وحدها، بل يتطلب أيضًا تعزيز التفاهم بين الشعوب، وهو ما يسهم فيه الإعلام المسؤول.
وتناولت المناقشات دور المؤسسات الإعلامية في تعزيز التفاهم والحد من النزاعات وترسيخ ثقة الجمهور، إلى جانب أهمية التعاون والالتزام بالأخلاقيات المهنية في مواجهة التحديات وبناء الوحدة.
وفي هذا السياق، أشار تشيفان دانيال، ممثل مجموعة «كابيتال ماهاراجا» المستضيفة للبث في سريلانكا، إلى أهمية التعاون والالتزام بأخلاقيات الإعلام، فيما أكدت تشو جيهونغ، نائبة رئيس اتحاد إذاعات آسيا والمحيط الهادئ والمديرة العامة للإدارة الوطنية للإذاعة والتلفزيون في الصين، أن التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل المشهد الإعلامي، داعية المهنيين إلى التمسك بالحقيقة وتعزيز ثقة الجمهور والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.
وتُعد إدارة العلاقات العامة الحكومية التايلاندية عضوًا كاملًا في الاتحاد، وتواصل مشاركتها في أنشطته من خلال تدريب العاملين وتبادل الخبرات والمشاركة في المسابقات الإعلامية الدولية.
واستعرض الوفد التايلاندي خلال اجتماعات هذا العام رؤيته لتعزيز مصداقية الإعلام، إلى جانب عرض خبراته وإمكاناته، وبحث سبل التكيف مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتوسيع مجالات التعاون مع المؤسسات الأعضاء في الاتحاد بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ وخارجها.