أعلن «ليوان – استديوهات ومختبرات التصميم» إطلاق برنامج إقامة فنية جديدًا متخصصًا في فن الخزف، بالشراكة مع مؤسسة أوزبكستان لتنمية الفن والثقافة، وبالتعاون مع مجلس قطر للأزياء والحرف، في خطوة تستهدف تعزيز التبادل الثقافي والحرفي بين قطر وأوزبكستان، وربط المبدعين في الدوحة بالتقاليد العريقة لصناعة الخزف الأوزبكي.
ويستضيف البرنامج خبيرَي الخزف الأوزبكيين عليشير وشوخروخ رحيموف، المنحدرين من عائلة رحيموف الشهيرة، التي توارثت هذه الحرفة عبر أجيال متعاقبة، حيث يشارك المبدعون في ورش عمل تطبيقية وتجارب إنتاج مشتركة، تتيح لهم التعرف على التقنيات التقليدية وتطوير مهاراتهم في هذا المجال.
ويعمل المشاركون إلى جانب الخبيرين الأوزبكيين باستخدام دولاب الخزاف وأدوات التزجيج، لإنتاج قطع خزفية تمزج بين الأشكال والتزجيجات والزخارف التقليدية في قطر وأوزبكستان، بما يعكس التقاء المدرستين الحرفيتين في أعمال تجمع بين الهوية التراثية والرؤية المعاصرة.
ويوفر البرنامج فرصة لصقل المهارات التقنية واستكشاف أساليب جديدة في فن الخزف، من خلال تبادل الخبرات والمعارف والتقنيات، فيما يحتضن مختبر الفخار في «ليوان» عمليات التصميم والإنتاج طوال فترة الإقامة، بدعم من نورة الملحم، الفنانة المقيمة بالمختبر والمتخصصة في الفخار.
وقالت عائشة ناصر السويدي، مديرة «ليوان – استديوهات ومختبرات التصميم»، إن الإقامة الفنية تمنح الحرفيين في قطر فرصة لخوض تجربة عملية وتطبيق ما يتعلمونه على أنواع الصلصال المتوافرة في البيئة المحلية، واستكشاف الإمكانات التي تزخر بها.
وأضافت أن الأعمال الناتجة عن البرنامج ستكون ثمرة التقاء تقليدين في فن الخزف، لتقديم قطع مصممة لتكون جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية وتزيين الموائد.
من جانبها، أكدت غاياني أوميروفا، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة أوزبكستان لتنمية الفن والثقافة، أن تقاليد الحرف الأوزبكية تمثل معارف تتناقلها الأجيال وتتجدد باستمرار، مشيرة إلى أن عائلة رحيموف، بجيليها السادس والسابع من الخزافين، تجسد هذا الامتداد من خلال الحفاظ على الإرث الحرفي، بالتوازي مع ابتكار أساليب وتجارب جديدة.
ويتمتع عليشير رحيموف بخبرة في مشاريع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» لإحياء تقنيات الخزف التاريخية، كما حصل على لقب فنان الشعب في أوزبكستان عام 2012. أما شوخروخ رحيموف، فيمتلك خبرة دولية، من بينها حصوله على زمالة «هومو فابر» من مؤسسة ميكيلانجيلو للإبداع والحرف اليدوية، ويسهم في نقل هذا الإرث إلى مجال الخزف المعاصر.
ويشارك في الإقامة الفنية ثمانية مبدعين هم: نسليهان كيراز تيبي، وفاطمة جافيد شيخ، وثريا سوس، وإيفا ميرتشل، وخديجة كوشار، وهيفاء الخزاعي، وحميد القحطاني، وفيصل هامان أداما.