معسكر الابتكار الإعلامي يؤهل 150 مشروعًا للتطوير والإرشاد بمشاركة 25 دولة
انتقل معسكر الابتكار الإعلامي، إحدى مبادرات المنتدى السعودي للإعلام، إلى مرحلة جديدة من مسيرته، بعد تأهل 150 مشروعًا إلى برنامج التطوير والإرشاد المتخصص، من بين نحو 300 مشاركة استقبلتها المبادرة من 25 دولة، في مؤشر يعكس تنامي حضورها واتساع نطاقها الدولي.
ونظم المعسكر، بوصفه حاضنة ومسرّعة للأعمال الإعلامية، ورشة عمل تفاعلية بحضور رئيس المنتدى السعودي للإعلام الأستاذ محمد بن فهد الحارثي، وبمشاركة نخبة من القيادات والخبراء وممثلي الجهات الشريكة، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، واستعراض نتائج مرحلة التسجيل، والاستعداد للانتقال إلى مرحلة تطوير المشاريع وتقديم الإرشاد المتخصص.
وشهدت الورشة مشاركة الدكتور محمد بن عبدالله القحطاني، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الاتصال المؤسسي في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، وسكوت ليفنقستون، الرئيس التنفيذي لشركة «تيكن ميديا آرتس المحدودة»، وماجد بن عنزان، رئيس نادي الابتكار السعودي، وخالد الجبر، مسؤول الشراكات في منصة «صنّاع مزيج».
واستعرض المشاركون نتائج المبادرة وآليات تعزيز دور الشركاء في دعم المشاريع، إلى جانب مناقشة سبل تطوير الأفكار الابتكارية وتحويلها إلى حلول إعلامية قابلة للتطبيق والاستدامة، بما يتيح للمواهب الشابة توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى وتطوير القطاع الإعلامي.
وأظهرت نتائج التسجيل ارتفاعًا متواصلًا في أعداد المشاركات، من 70 مشاركة في النسخة الأولى إلى 150 في النسخة الثانية، وصولًا إلى نحو 300 مشاركة في النسخة الحالية، قادمة من 25 دولة، بما يعكس تنامي الاهتمام بالمبادرة وقدرتها على استقطاب أفكار وخبرات متنوعة من أسواق وبيئات مختلفة.
وبعد استكمال أعمال الفرز والتقييم، تأهل 150 مشروعًا إلى مرحلة التطوير والإرشاد، التي تستهدف تحسين جودة الأفكار ونماذج الأعمال، ومعالجة التحديات التقنية والتشغيلية، ورفع جاهزية المشاريع للمراحل اللاحقة من التقييم والتحكيم، من خلال مسارات متكاملة تغطي الجوانب المالية والتقنية والإعلامية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأكد رئيس المنتدى السعودي للإعلام، الأستاذ محمد بن فهد الحارثي، أهمية المعسكر في اكتشاف المواهب الشابة وتمكينها، مشيرًا إلى ما تمتلكه المملكة من طاقات إبداعية وأفكار واعدة تحتاج إلى منصات توفر فرص التطوير والتدريب، وتساعد أصحابها على تحويل تصوراتهم إلى مشاريع عملية قابلة للنمو.
وأوضح أن تمكين المبدعين لا يقتصر على إتاحة فرص المشاركة، بل يتطلب توفير بيئة داعمة تتيح لهم اكتساب الخبرات والاستفادة من التوجيه المتخصص، وبناء مشاريع قادرة على الاستمرار بعد انتهاء فعاليات المعسكر.
وأشار الحارثي إلى أن نتائج المبادرة على مدى ثلاث سنوات تؤكد أهمية الاستثمار في الأفكار الجديدة وتوفير المسارات المناسبة لتطويرها، لافتًا إلى أن بعض الشركات والمشاريع التي انطلقت من المعسكر تمكنت من تطوير أعمالها وتحقيق نتائج إيجابية.
وشدد على ضرورة مواصلة دعم المشاركين بعد انتهاء المعسكر، وعدم حصر دور المبادرة في المنافسة أو التتويج النهائي، مؤكدًا أن الطموح يتمثل في بناء دورة مستدامة للابتكار، يصبح فيها المستفيدون شركاء في دعم المبتكرين مستقبلًا، بما يعزز نقل المعرفة وتبادل الخبرات ويوسع أثر المبادرة.
واختُتمت الورشة بالتأكيد على أهمية تكامل الجهود الإعلامية والتقنية والاستثمارية خلال المرحلة المقبلة، مع انتقال 150 مشروعًا إلى برنامج التطوير والإرشاد، تمهيدًا لاستكمال مراحل التأهيل والتحكيم والتتويج.
وتعكس المبادرة توجه المنتدى السعودي للإعلام نحو بناء بيئة محفزة للابتكار، تجمع بين استقطاب المواهب والتطوير المتخصص والدعم الإعلامي والتقني، بما يعزز فرص نمو المشاريع الناشئة ويسهم في إعداد جيل جديد من المبتكرين وصناع المحتوى القادرين على الإسهام في تشكيل مستقبل الإعلام بالمملكة.