انطلقت بمدينة العلمة، شرق ولاية سطيف الجزائرية، أعمال الورشات التكوينية المصاحبة للطبعة الأولى من أيام الجزائر الدولية للسينما المعاصرة، بمشاركة 80 شابًا من المهتمين بالفن السينمائي، ضمن فعاليات التظاهرة المستمرة حتى الرابع من نوفمبر الجاري، تحت شعار «عندما تتكلم الصورة».
وتتضمن الورشات، التي تحتضنها قاعات المسرح الجهوي بمدينة العلمة، أربعة تخصصات هي: كتابة السيناريو، والتمثيل السينمائي، ومساعد الإخراج، وفن التقاط الصوت، حيث يتلقى المشاركون دروسًا نظرية وتطبيقية يقدمها خبراء ومتخصصون في المجال السينمائي، بهدف تطوير مهاراتهم وصقل مواهبهم.
وقال محافظ التظاهرة، أمين بوزرارة، إن المشاركين قدموا من ولايات جزائرية مختلفة، ويضمّون طلبة من المعهد الوطني العالي للسينما بالقليعة، إلى جانب هواة ومهتمين يسعون إلى تطوير قدراتهم الإبداعية والاحترافية.
ويشرف على ورشة السيناريو المستشار بالمعهد العالي للسينما بشير بن سالم، فيما يتولى الممثلان محفوظ بركان وعلي ناموس تأطير ورشة التمثيل، ويشرف المخرج نزيم لعرابي على ورشة مساعد الإخراج، بينما يتولى مهندس الصوت كمال مكسر تدريب المشاركين في ورشة فن التقاط الصوت.
وتركز ورشة السيناريو، على مدار أربع حصص، على المبادئ الأساسية لكتابة النص السينمائي، بدءًا من بلورة الفكرة وتحديد الموضوع، مرورًا ببناء الشخصيات وتطورها، وصولًا إلى البناء الدرامي وكتابة الوصفين البصري والصوتي، بما يساعد المشاركين على تحويل أفكارهم إلى نصوص قابلة للتجسيد على الشاشة.
كما تتناول ورشة التمثيل الفروق بين الأداء المسرحي والسينمائي، مع التركيز على الجانب التطبيقي وتدريب المشاركين على متطلبات الأداء أمام الكاميرا، بما يعزز قدرتهم على التعامل مع خصوصية التمثيل السينمائي.
وفي سياق المنافسات، تشهد فعاليات اليوم الثاني دخول الأفلام القصيرة المشاركة إلى المنافسة الرسمية على الدروع الذهبية والفضية والبرونزية، من خلال عرض عشرة أفلام تمثل الجزائر والعراق وفرنسا وتونس وسوريا ومصر.
وتضم قائمة الأفلام «الضحية صفر» و«زهرة الصحراء» و«ربيع مؤجل» و«العائلة الصغيرة» من الجزائر، و«أرض الغراب» و«تخطيط» من العراق، و«رائحة العار» من فرنسا، و«نصف روح» من تونس، و«الضوء والغبار» من سوريا، و«طريق جديد» من مصر.
وتنظم التظاهرة تعاونية «الخيام سميراميس» الثقافية بمدينة العلمة، تحت رعاية وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، وبإشراف والي ولاية سطيف مصطفى ليماني ومديرية الثقافة والفنون بالولاية، وذلك بمناسبة إحياء الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية الجزائرية.