نظّم المركز القطري للصحافة، بالتعاون مع نادي الإعلاميين السوريين، ندوة بعنوان «الجرائم ضد الصحفيين لا تسقط بالتقادم»، ناقشت الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في مناطق النزاع، والتحديات التي تواجه حمايتهم أثناء أداء مهامهم المهنية، إلى جانب بحث آليات توثيق الجرائم المرتكبة بحق العاملين في المجال الإعلامي وملاحقة المسؤولين عنها، بما يضمن عدم إفلاتهم من العقاب.
وشهدت الندوة، التي استضافتها قاعة الأستاذ عبدالله بن حسين النعمة بمقر المركز في الدوحة، مشاركة الصحفي الفلسطيني فادي الوحيدي، والصحفي السوري محمود الزيبق، والمدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبدالغني، وأدارها الصحفي في التلفزيون العربي ملهم بريجاوي.
وجاء تنظيم الندوة بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، الذي يوافق الثاني من نوفمبر.
وأكد المشاركون أهمية الانتقال من مرحلة رصد الانتهاكات وتوثيقها إلى إعداد ملفات قانونية متكاملة تتيح ملاحقة مرتكبي الجرائم، مشددين على مسؤولية المؤسسات الإعلامية في حماية كوادرها، وتوفير التدريب والتأهيل والدعم القانوني والنفسي للعاملين في الميدان.
واستعرض الصحفي الفلسطيني فادي الوحيدي تجربته في تغطية الحرب على قطاع غزة، متناولًا تفاصيل إصابته أثناء أداء عمله الصحفي، والظروف التي تحول فيها من ناقل للأحداث إلى أحد ضحاياها.
من جانبه، تناول الصحفي السوري محمود الزيبق تجربته خلال سنوات حكم النظام السوري السابق، مستعرضًا ما تعرض له صحفيون وناشطون إعلاميون من استدعاءات وتحقيقات وملاحقات بسبب نشاطهم المهني.
وأكد فضل عبدالغني أن القانون الدولي الإنساني يكفل الحماية للصحفيين المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، ما داموا لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، مشيرًا إلى أن تعمد استهدافهم قد يشكل جريمة حرب متى توافرت أركانها القانونية.
وشدد الزيبق على ضرورة إعداد الصحفيين وتأهيلهم قبل تكليفهم بتغطية مناطق النزاع، وتزويدهم بالمهارات اللازمة لتقييم المخاطر وتحديد مسارات الحركة الآمنة، واتخاذ قرارات الانسحاب عند الضرورة.