انضمت وكالة تونس إفريقيا للأنباء «وات» إلى الدفعة الأولى من شركاء المبادرة الإعلامية العالمية للتطوير المشترك لمعايير تطبيق الذكاء الاصطناعي في القطاع الإخباري، التي أطلقتها وكالة أنباء شينخوا الصينية، بهدف تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات بشأن الاستخدام المسؤول والآمن والفعال لهذه التكنولوجيا في المجال الإعلامي.
وتضم الدفعة الأولى 22 مؤسسة، بواقع 11 مؤسسة صينية و11 مؤسسة أجنبية، من بينها وكالة الأنباء الروسية «تاس»، ووكالة أنباء فيتنام، وصحيفة «روسيسكايا غازيتا»، واتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي «يونا»، ووكالة تونس إفريقيا للأنباء.
وتشمل المؤسسات الصينية المشاركة وكالة أنباء شينخوا، وصحيفة الشعب اليومية، ومجموعة الصين للإعلام، وجامعتي بكين وتسينغهوا، ومركز حماية حقوق الطبع والنشر الصيني، وأكاديمية الصين لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومعهد الأتمتة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، ومعهد الصين الوطني للتقييس، إلى جانب مؤسسات أخرى.
وتستند المبادرة إلى «إطار التعاون الإعلامي العالمي لتطبيق الذكاء الاصطناعي»، الذي يستفيد من الخبرات العملية التي راكمتها شينخوا في وضع منظومة لمعايير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع الإخباري، ويركز على حوكمة البيانات، وتطبيق النماذج، وأمن المحتوى، وإدارة المخاطر، وتقييم فعالية التطبيقات، فضلًا عن إرساء قنوات لتبادل الخبرات والممارسات بين المؤسسات الإعلامية الدولية.
وتهدف المبادرة إلى تعزيز التعاون في مواجهة التحديات التي يطرحها توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي، لا سيما ما يتعلق بمصداقية الأخبار، والتحقق من المصادر والمحتوى المنشأ بواسطة هذه التكنولوجيا، وجودة البيانات، وتقييم النماذج، وحماية حقوق الملكية الفكرية.
كما تشمل مجالات التعاون تبادل التجارب، وإجراء البحوث المشتركة، وتنفيذ مشاريع تطبيقية، وبناء القدرات، مع مراعاة اختلاف اللغات والثقافات والخصوصيات التكنولوجية والمهنية للمؤسسات المشاركة.
وتقوم المبادرة على مبادئ الانفتاح والمساواة والمساهمة المشتركة وتقاسم المنافع، مع احترام استقلالية المؤسسات الإعلامية في خياراتها التكنولوجية وإدارة بياناتها وسير عملها المهني، دون فرض معايير أو مسارات تكنولوجية موحدة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الإخباري بفعل الذكاء الاصطناعي، وما يتيحه من فرص لتطوير جمع الأخبار وإنتاج المحتوى ونشره، مقابل تحديات تشمل التزييف العميق والتحيز الخوارزمي والتحقق من أصالة المحتوى، بما يستدعي ضمان المراجعة البشرية والحفاظ على مصداقية العمل الصحفي وثقة الجمهور.
وتنعقد القمة العالمية السابعة للإعلام في بكين خلال نوفمبر 2026، تحت شعار «الإعلام في عصر الذكاء: من التوافق إلى العمل»، بمشاركة نحو 500 مندوب يمثلون قرابة 330 مؤسسة إعلامية ومركز أبحاث وإدارة حكومية ومنظمة دولية من 112 دولة ومنطقة حول العالم.