ودّعت الأوساط الثقافية والإعلامية في دولة قطر ودول الخليج، الإعلامي والروائي القطري الدكتور أحمد عبد الملك، الذي وافته المنية بعد معاناة مع المرض عن عمر ناهز 75 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً ثقافياً وإعلامياً بارزاً شكّل علامة فارقة في المشهد الخليجي والعربي.
ومثّل الراحل نموذجاً للإعلامي والمثقف والكاتب الذي لا يكل ولا يمل، إذ سخّر حياته للعمل الإعلامي والإذاعي، بالتوازي مع إسهاماته الإبداعية في مجالات القصة والرواية والمسرح، مقدّماً أعمالاً سردية عبّرت بعمق عن الروح القطرية والخليجية، ولامست هموم الناس وتطلعاتهم، وكان صوته تعبيراً صادقاً عن ضمير المثقف وقضاياه.
ونعت وزارة الثقافة القطرية الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاة «أحد رواد الحركة الإعلامية والروائية في دولة قطر»، مشيدة بإسهاماته الرائدة ودوره المؤثر في خدمة الثقافة والإعلام.
كما نعاه الدكتور حمد بن عبد العزيز الكوّاري، وزير الثقافة القطري الأسبق ووزير الدولة حالياً، مؤكداً أن الدكتور أحمد عبد الملك كان «أحد أعلام الأدب الذين لم يخفت بريقهم، وصوتاً ثقافياً ظل حاضراً في الوجدان القطري والخليجي والعربي». واستذكر الكوّاري فترة عمل الراحل مديراً للدائرة الإعلامية في مجلس التعاون الخليجي بالرياض، مشيراً إلى أنه مثّل بلاده خير تمثيل، وعمل بإخلاص وتفانٍ واقتدار، قبل أن يعود للعمل في وزارة الثقافة القطرية بنشاط وهمّة لا تفتر.
وأضاف أن الفقيد جمع بين الحضور الإعلامي والمسؤولية الثقافية، وكان إعلامياً بارزاً ومقدّم برامج، ومشاركاً دائماً في الحوارات الفكرية والثقافية، وناقداً أدبياً وروائياً مميزاً، ترك بصمة واضحة في المشهد الثقافي بكتاباته الجريئة وأعماله السردية التي لامست قضايا الإنسان والمجتمع، وحظيت بمتابعة واسعة في قطر والخليج والعالم العربي.
بدوره، نعاه الناقد العراقي الدكتور عبد الله إبراهيم، واصفاً الراحل بأنه كان «غزير المشاعر، طيب السريرة، وافر الكرم، أديباً واسع المعرفة، وإعلامياً حقيقياً»، مؤكداً أنه ترك أثراً ثقافياً كبيراً في بلده، وبذل جهداً صادقاً في رفع اسم قطر ثقافياً وإعلامياً.
وبرحيل الدكتور أحمد عبد الملك، تفقد الساحة الثقافية والإعلامية قامة بارزة أسهمت في ترسيخ الوعي الثقافي، وترك إرثاً سيظل حاضراً في الذاكرة القطرية والخليجية والعربية
رحيل الإعلامي والروائي القطري الدكتور أحمد عبد الملك عن 75 عاماً
9