خصص المنتدى السعودي للإعلام 2026 جلسة حوارية بعنوان “من الملحمة إلى الشاشة.. توظيف البطولة في الدراما لتعزيز القيم الوطنية“، حيث وُضعت الدراما في قلب النقاش بوصفها أداة لصياغة الوعي الجمعي وترسيخ الانتماء، وتكثيف الفخر بالهوية الوطنية.
وتبدأ الجلسة بمحور الملحمة كمرجع للدراما الوطنية، إذ تُستعاد الملاحم التاريخية بوصفها خريطة سردية غنية بالرموز والدلالات، وتوظف لصناعة حكايات تجسد قيم الانتماء والفخر، مانحة الدراما مادة أصيلة لفهم الذات الجمعية، وتحويل سؤال البطولة إلى سؤال مجتمع وقصة وطنية تُعرض على الشاشة وتؤثر خارجها.
ويمتد النقاش إلى محور البطولة بين الحقيقة والخيال، حيث يُطرح سؤال حدود التخييل ومسؤولية السرد وكيفية تشكّل صورة البطل في الوعي العام، ليتم التأكيد على أن البطولة ليست مجرد شخصية، بل رمز اجتماعي يعزّز القيم الوطنية عند تقديمه بوعي يحترم المرجع ويستفيد من أدوات الدراما الحديثة.
ويستعرض محور القيم الوطنية على الشاشة كيف يمكن للخيارات السردية واللغة البصرية أن تُترجم الانتماء والفخر والهوية إلى تفاصيل درامية تصل إلى الجمهور، فيما يفتح محور الدراما من المحلية إلى العالمية باب النقاش حول كيفية الحفاظ على جوهر الهوية والقيم أثناء تقديمها للجمهور العالمي، مؤكدًا أن العالمية ليست مخرجًا من المحلية، بل اختبار لصياغة قصة وطنية مفهومة وموحية.
وتختتم الجلسة بالإجابة عن السؤال المركزي: كيف تُصاغ البطولة دراميًا لتبقى قيمة وطنية حيّة في الوعي الجمعي؟، ما يعكس قدرة الدراما على أداء دورها كفن يشتغل على المعنى، ويُسهم في تشكيل الوعي، ويعزز القيم الوطنية عبر سرد قصصي ذكي وجاذب وصادق فنيًا.
ويُعقد المنتدى السعودي للإعلام 2026 في الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2026، ضمن فعالياته المتنوعة التي تضم أكثر من 150 جلسة حوارية و300 متحدث محلي ودولي.