سجّل المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي لجرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين تصاعدًا حادًا وخطيرًا في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين بالضفة الغربية، تزامنًا مع استمرار قوات الاحتلال في خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيته والمضي في مراحله المختلفة.
وأوضح المرصد، في تقريره الأسبوعي للفترة من 13 إلى 19 يناير 2026، أن قوات الاحتلال واصلت قصف مناطق متفرقة في شمال وجنوب قطاع غزة برًا وجوًا، واستهدفت خان يونس وحي الزيتون والمواصي ودير البلح، إلى جانب نسف مبانٍ سكنية في مدينة رفح.
ووثّق التقرير استشهاد 132 فلسطينيًا خلال أسبوع واحد في مختلف المناطق الفلسطينية، من بينهم 23 شهيدًا بنيران قوات الاحتلال في قطاع غزة، إضافة إلى انتشال 16 جثمانًا، والتثبت من استشهاد 92 فلسطينيًا، وإصابة 47 آخرين. وبذلك ارتفع عدد الشهداء منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى 19 يناير 2026 إلى 72,633 شهيدًا، و180,736 جريحًا، فيما أكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد 100 طفل منذ بدء وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
كما رصد المرصد تفاقم المعاناة الإنسانية في قطاع غزة نتيجة البرد القارس والأمطار الغزيرة والرياح العاتية، التي تسببت في اقتلاع وغرق العديد من الخيام خلال موجة الأمطار الرابعة، إضافة إلى تسجيل وفيات بسبب انخفاض درجات الحرارة، وسط أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة.
وفي الضفة الغربية، استشهد طفل واحد وأصيب 15 فلسطينيًا، من بينهم ثلاثة أطفال، خلال أسبوع، فيما نفذت قوات الاحتلال 337 اقتحامًا، واعتقلت 172 فلسطينيًا، بينهم 13 طفلًا وصحفي واحد، إضافة إلى احتجاز طفلتين وثلاث سيدات. كما هدمت قوات الاحتلال خمسة منازل، واستولت على منزلين وحولتهما إلى ثكنات عسكرية، وجرفت أراضي زراعية واقتلعت أشجار زيتون، وردمت آبار وبرك مياه، ومنعت مركبة إسعاف من أداء عملها في قرية عين سينيا.
وعلى صعيد المقدسات، اقتحم وزير أمن الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى المبارك برفقة متطرفين، فيما اقتحم جنود الاحتلال والمستوطنون الحرم الإبراهيمي، وطردوا المصلين وموظفي الحرم، وأبعدوا مديره ورئيس سدنته. كما اقتحمت قوات الاحتلال مركز القدس الصحي التابع لوكالة الأونروا وأغلقته لمدة شهر.
وسجل التقرير 77 اعتداءً نفذها المستوطنون خلال أسبوع واحد، شملت هجمات متواصلة على التجمعات البدوية، ورشق المنازل والمركبات بالحجارة، واعتداءات جسدية ودهسًا متعمدًا وإطلاق نار، إضافة إلى حرق مساكن ومركبات، وسرقة ممتلكات، وفرض قيود قسرية على الرعي ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية ومصادر المياه. وأجبرت هذه الاعتداءات ثماني عائلات بدوية من تجمع شلال العوجا على الرحيل القسري، فيما اقتحم عضو كنيست إسرائيلي متطرف تجمعات بدوية وهاجم نشطاء سلام أجانب.
كما شملت الاعتداءات تجريف وتخريب أراضٍ زراعية، وقطع خطوط كهرباء ومياه الشرب، والاعتداء على آبار مياه جوفية، واقتلاع أشجار زيتون، إلى جانب تنفيذ تسعة أنشطة استيطانية شملت مصادرة أراضٍ، وشق طرق، وتوسيع بؤر استيطانية، ونصب بيوت متنقلة في عدة مناطق.
وبحسب المرصد، بلغ مجموع الجرائم التي ارتكبها المستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي خلال أسبوع واحد 1012 جريمة في مختلف المناطق الفلسطينية، في تصعيد خطير يهدد حياة الفلسطينيين ووجودهم على أرضهم
مرصد منظمة التعاون الإسلامي: تصاعد حاد في اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية وجرائم الاحتلال تتواصل
14