أكد الأمين العام لـمنظمة التعاون الإسلامي حسين طه أن التصريحات غير المسؤولة والادعاءات الإيديولوجية المزيفة تمثل تبريرًا مرفوضًا وغير شرعي لقوات الاحتلال الإسرائيلي لمواصلة إجراءاتها غير القانونية القائمة على الاستيطان والضم ومحاولة فرض السيادة المزعومة على الأرض الفلسطينية المحتلة، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وميثاقها، الأمر الذي يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.
جاء ذلك في كلمة للأمين العام خلال الاجتماع الطارئ للجنة التنفيذية للمنظمة مفتوح العضوية على مستوى وزراء الخارجية، الذي عقد بمقر المنظمة في جدة، وألقاها نيابة عنه الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والقدس سمير بكر.
وحذر طه من خطورة الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف وجود الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته وحقوقه المشروعة، مجددًا التأكيد أنه لا سيادة لقوات الاحتلال على الأرض الفلسطينية التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك مدينة القدس الشريف ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وأوضح أن استمرار وجود الاحتلال الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني، داعيًا إلى إنهاء الاحتلال ووقف تنفيذ جميع قراراته وإجراءاته باعتبارها باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334.
كما دعا إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803، بما يحقق وقفًا مستدامًا لإطلاق النار، وفتح جميع المعابر، وإيصال المساعدات الإنسانية، وانسحابًا كاملًا لقوات الاحتلال، وتنفيذ برامج الإغاثة الطارئة والإنعاش الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وحذر من خطورة الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين عبر استهداف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مؤكدًا ضرورة مضاعفة الدعم السياسي والمالي والقانوني للوكالة الأممية نظرًا لدورها الحيوي في توفير الاحتياجات الأساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين.
وشدد على أهمية استنهاض مسؤولية المجتمع الدولي لوضع حد لجرائم الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
ويبحث الاجتماع قرارات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية الهادفة إلى تعزيز الاستيطان والضم ومحاولة فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية المحتلة، في إطار تنسيق المواقف وبحث سبل التحرك لمواجهة هذه الإجراءات الباطلة.