أعربت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لـ منظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة للهجمات العسكرية الإيرانية الأخيرة التي استهدفت عددًا من الدول الأعضاء في المنظمة، مؤكدةً أن تلك الاعتداءات تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صريحًا لمبادئ القانون الدولي.
وشملت الدول التي طالتها الهجمات: المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين، دولة قطر، دولة الكويت، المملكة الأردنية الهاشمية، سلطنة عمان، جمهورية العراق، و**الجمهورية العربية السورية**، وهي دول ذات سيادة وغير منخرطة في أي أعمال عدائية يمكن أن تبرر تعريض أراضيها أو سكانها لمثل هذه الهجمات.
وأكدت الهيئة أن استهداف أراضي دول أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي يُعد انتهاكًا واضحًا لحظر استخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول أو استقلالها السياسي، فضلًا عن مخالفته لمبدأ احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وشدد البيان على أن استهداف مناطق مدنية مأهولة وبنى تحتية حيوية –بما في ذلك المطارات المدنية والأحياء السكنية والمنشآت الاقتصادية والخدمية– يُشكّل انتهاكًا جسيمًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، لا سيما مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط، ويمسّ بصورة مباشرة الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحق في الحياة، والأمن الشخصي، والسكن، والصحة، وسبل العيش.
كما أكدت الهيئة أن أي هجمات متعمدة أو عشوائية ضد المدنيين أو الأعيان المدنية المحمية تُعد انتهاكات جسيمة تستوجب المساءلة وفقًا لقواعد المسؤولية الدولية، داعيةً إلى احترام القانون الدولي والعمل على حماية المدنيين وصون الأمن والاستقرار الإقليميين.