القاهرة – أدان مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، في دورة غير عادية عقدت عبر تقنية الاتصال المرئي يوم الأحد 8 مارس 2026، الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي استهدفت عدداً من الدول العربية منذ 28 فبراير الماضي.
وترأس الاجتماع الإمارات العربية المتحدة بصفتها رئيس المجلس الوزاري، وجاء انعقاده بناءً على طلب كل من المملكة العربية السعودية المملكة الأردنية الهاشمية ومملكة البحرين وسلطنة عُمان ودولة قطر ودولة الكويت وجمهورية مصر العربية، وبمساندة الدول الأعضاء، لبحث تداعيات هذه الاعتداءات.
وأكد المجلس أن الهجمات الإيرانية التي طالت أراضي الأردن والإمارات والبحرين والسعودية وعُمان وقطر والكويت والعراق تمثل اعتداءً سافراً وانتهاكاً واضحاً لسيادة الدول وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، فضلاً عن تهديدها لأمن الممرات البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.
واستنكر المجلس استهداف الأعيان المدنية والبنية التحتية، بما في ذلك المطارات والموانئ ومنشآت الطاقة والمناطق السكنية والمقار الدبلوماسية، مؤكداً أن هذه الأعمال تعرض حياة المدنيين للخطر وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وشدد الوزراء على حق الدول العربية المستهدفة في الدفاع عن نفسها فردياً أو جماعياً وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدين تضامن الدول العربية الكامل مع تلك الدول ودعمها في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها.
كما دعا المجلس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، وإصدار قرار ملزم يدين الهجمات الإيرانية ويُلزم طهران بوقف اعتداءاتها فوراً.
وأكد المجلس ضرورة احترام حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، محذراً من أي إجراءات إيرانية تهدف إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة في باب المندب، لما لذلك من تأثير خطير على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وفي جانب آخر، أكد المجلس دعم وحدة لبنان وسيادته واستقلاله، مشيداً بقرار الحكومة اللبنانية بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـ حزب الله وقصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.
كما جدد المجلس دعوته للمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية منذ عام 1967، وتنفيذ حل الدولتين بما يفضي إلى قيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وطلب المجلس من الأمانة العامة متابعة تنفيذ القرار، ومن البعثات العربية في المنظمات الدولية نقل مضمونه إلى العواصم والهيئات الدولية المعنية.