أظهرت دراسة حديثة لمنصة آر كيو ون أن الميول السياسية للصحفي، سواء كانت يسارية أو يمينية، لا تعني بالضرورة تحيزًا في الأخبار. بل على العكس، يمكن أن تحفز الصحفي على الالتزام بالدقة والتحقق، وإنتاج تقارير متوازنة تتسم بالموضوعية.
الدراسة التي شملت صحفيين في ألمانيا وسويسرا والنمسا، أكدت أن البيئة المؤسسية المحكومة بالقواعد التحريرية الصارمة تمنع تسلل الآراء الشخصية إلى النصوص، وتجعل من الميول الشخصية أداة للبحث والتقصي وليس لتحديد مضمون الخبر.
ويشير الباحثان باتريك بيرنهاغن وريتشارد فان دير فورست إلى أن الصحفي اليساري غالبًا ما يكون مدفوعًا بقيم العدالة والمساواة، ولكنه يلتزم بالبروتوكولات المهنية، ما ينتج تقارير دقيقة وموثوقة، بل و”رصينة” كما كانت تُنسب تاريخيًا للمدرسة اليمينية.
كما شدّدت الدراسة على أهمية التنوع الفكري داخل فرق التحرير، حيث أن غرف الأخبار غير المتعددة سياسياً قد تغفل زوايا مهمة للخبر. والخلاصة: جودة الصحافة تقاس بالمعايير المهنية، والميول الشخصية ليست سوى وقود للبحث، لا للانحياز.