كشفت تقارير صادرة عن ستاندرد آند بورز وفيتش أن المملكة العربية السعودية تُعد الأقل تأثرًا بتداعيات إغلاق مضيق هرمز، بفضل قدرتها على تحويل صادرات النفط من الخليج العربي إلى البحر الأحمر، إضافة إلى امتلاكها سعة تخزينية كبيرة تُقدّر بنحو 30 مليون برميل.
وأبقت “ستاندرد آند بورز” على التصنيفات الائتمانية لدول الخليج عند مستويات مستقرة، حيث جاءت السعودية عند “A+”، فيما سجلت الإمارات العربية المتحدة وقطر تصنيف “AA”، تليهما الكويت عند “AA-”، بينما حافظت سلطنة عمان على “BBB-“، والبحرين على “B”.
وأكدت الوكالة أن مرونة الاقتصاد السعودي تعود إلى تنوع مسارات تصدير النفط، إضافة إلى الاستفادة من خطوط الأنابيب البديلة، وهو ما يقلل الاعتماد على مضيق هرمز الذي يمر عبره أكثر من 20 مليون برميل يوميًا من النفط.
من جانبها، توقعت “فيتش” أن تكون تداعيات التوترات الإقليمية مؤقتة، مرجحة استمرارها لفترة قصيرة، مع إمكانية احتواء آثارها طالما لم تتعرض البنية التحتية للطاقة لأضرار جسيمة.
وفي سياق متصل، عززت الهيئة العامة للموانئ قدرات المملكة اللوجستية بإضافة 5 خدمات شحن ملاحية جديدة بالتعاون مع شركات عالمية، ما يسهم في تنويع المسارات البحرية وتقليل تأثير الاضطرابات في الممرات الحيوية.
وعلى صعيد الأداء الاقتصادي، أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء نموًا في الإيرادات التشغيلية للأعمال قصيرة المدى بنسبة 2.7% خلال ديسمبر، مدعومًا بارتفاع قطاعات مثل التجارة والتشييد والفنون والترفيه، رغم تراجع نشاط التعدين.
كما سجل مؤشر أسعار المنتجين ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.4% خلال يناير 2026، في مؤشر على استقرار نسبي في الأسعار، في ظل التحديات العالمية.
وأكدت التقارير أن دول الخليج تمتلك احتياطيات مالية قوية تمكّنها من امتصاص الصدمات قصيرة الأجل، مع تحذيرات من أن استمرار النزاع لفترة طويلة قد يشكل ضغوطًا على التصنيفات الائتمانية والاقتصادات الإقليمية.
السعودية تتجاوز تداعيات مضيق هرمز بثبات.. تصنيفات مستقرة ونمو اقتصادي رغم التوترات
7