نعى اتحاد الأدباء والكتاب في العراق الشاعر والناقد العراقي مالك المطلبي، الذي وافته المنية صباح اليوم الخميس عن عمر ناهز 85 عامًا، في أحد مستشفيات بغداد، بعد مسيرة طويلة أثرت المشهد الثقافي والأدبي في العراق والعالم العربي.
وُلد المطلبي عام 1941 في ناحية المشرح التابعة لمدينة العمارة بمحافظة ميسان جنوب العراق، ونشأ في بيئة علمية وأدبية انعكست على مسيرته التي تنوعت بين الشعر والنقد والترجمة والقصة.
بدأ حياته المهنية مدرسًا في محافظة ميسان بعد تخرجه في جامعة بغداد، قبل أن ينتقل عام 1969 إلى العمل في الإذاعة والتلفزيون، حيث تقلد عدة مناصب ثقافية بارزة، من بينها إدارة دائرة ثقافة الأطفال، ورئاسة تحرير مجلتي «مجلتي» و«المزمار».
واصل المطلبي مسيرته الأكاديمية بحصوله على درجة الماجستير في علم اللغة من جامعة القاهرة، ثم الدكتوراه، ليعمل لاحقًا أستاذًا في أكاديمية الفنون الجميلة ببغداد، قبل أن يواصل عطاؤه الأكاديمي في قسم الإعلام بجامعة الإسراء حتى سنواته الأخيرة.
وترك الراحل إرثًا فكريًا وأدبيًا غنيًا، شمل مؤلفات بارزة مثل «الزمن واللغة»، و«السياب ونازك والبياتي – دراسة لغوية»، و«الثوب الجسد»، و«وهم الحدس في النظرية الشعرية»، إلى جانب دراسات نقدية وأبحاث متعددة، كان آخرها «رباعية المشروع البصرياثي لمحمد خضير» الصادر عام 2026.
كما أصدر عددًا من المجموعات الشعرية التي لاقت صدى واسعًا، من أبرزها «سواحل الليل» (1965)، و«الذي يأتي بعد الموت» (1979)، و«جبال الثلاثاء» (1981)، إضافة إلى أعمال أخرى مثل «ذاكرة الكتابة» و«جمادات متوعكة».
وفي مجال الدراما، كتب المطلبي سيناريو «مسلسل المتنبي» الذي عُرض على تلفزيون بغداد، إلى جانب مشاركته في تأليف «مسلسل أشهى الموائد في مدينة القواعد»، ما يعكس تنوع تجربته الإبداعية.
برحيله، يفقد الوسط الثقافي العراقي أحد أبرز رموزه الذين أسهموا في إثراء الأدب والنقد، وتركوا بصمة راسخة في الذاكرة الثقافية العربية.
رحيل الشاعر والناقد العراقي مالك المطلبي عن 85 عامًا.. مسيرة أدبية حافلة بالعطاء
6