تستضيف مدينة أبيدجان فعالية ثقافية بارزة تتضمن تقديم كتاب جديد بعنوان “التاريخ المنسي لموري توري الفاتح: من إمبراطورية سونغاي إلى مارابادجاسا (1492-1959)”، من تأليف الوزير الإيفواري سيدي تيموكو توري، وذلك خلال محاضرة تُعقد بفندق سوفيتيل أبيدجان أوتيل إيفوار.
ويُقام الحدث بحضور عدد من الشخصيات الحكومية البارزة، من بينهم وزير التعليم العالي والبحث العلمي أداما دياوارا، ووزيرة الثقافة والفرانكوفونية فرانسواز ريمارك، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والباحثين وممثلي المؤسسات الثقافية والإعلامية.
ويُعد هذا العمل إضافة نوعية للدراسات التاريخية في ساحل العاج وغرب أفريقيا، حيث يُسلط الضوء على شخصية تاريخية بارزة هي “موري توري الفاتح”، مستعرضًا تأثيرها العميق في تشكيل البنية السياسية والاجتماعية والثقافية للمنطقة عبر قرون ممتدة.
ومن خلال منهج علمي موثق، يسعى المؤلف إلى إعادة قراءة جزء مهم من التاريخ الأفريقي الذي ظل مهمشًا في السرديات التقليدية، ما يسهم في إعادة الاعتبار لذاكرة جماعية غنية لم تحظ بالاهتمام الكافي.
ويأتي إصدار الكتاب ضمن جهود أوسع لتعزيز التراث الثقافي غير المادي، وترسيخ الوعي التاريخي الوطني، خاصة لدى الأجيال الجديدة، بما يدعم بناء هوية متماسكة قائمة على المعرفة بتاريخها العريق.
كما يعكس هذا المشروع التلاقي بين العمل الحكومي والإسهام الفكري، حيث يجسد المؤلف نموذجًا للمسؤول الذي يدمج بين دوره التنفيذي ومشاركته الثقافية، بما يخدم التنمية المعرفية والثقافية في بلاده.
ومن المتوقع أن يشكل الحدث منصة للحوار الثقافي حول قضايا الذاكرة والتاريخ والهوية، بمشاركة واسعة من مختلف الفاعلين في المجال الثقافي والإبداعي، إلى جانب ممثلي السلك الدبلوماسي، في إطار تعزيز التواصل بين الشعوب الأفريقية.