اقترح رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو حزمة إصلاحات شاملة تستهدف تحديث دار الطباعة الوطنية، وذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عُقد في داكار، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الحوكمة الرشيدة وتحديث مؤسساتها.
وأكدت وزيرة الدولة للعلاقات مع المؤسسات والمتحدثة باسم الحكومة ماري روز فاي أن إنشاء مطبعة وطنية جديدة “حديثة وفعالة” أصبح ضرورة ملحة، خاصة في ظل متطلبات التحول الرقمي وتأمين الوثائق الرسمية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة أوسع لتعزيز السيادة الوطنية وترشيد الإنفاق العام.
واستعرض رئيس الوزراء خلال الاجتماع تاريخ المؤسسة والتحديات التي تواجهها حاليًا، موضحًا أنها تعمل كهيئة إدارية عامة تتمتع باستقلال مالي جزئي، لكنها تعاني من محدودية قدراتها الإنتاجية رغم امتلاكها كوادر بشرية مؤهلة ومعدات متنوعة.
وأشار البيان إلى أن الدولة بذلت جهودًا سابقة لتحديث سلسلة الإنتاج داخل دار الطباعة، من بينها إطلاق نظام رقمي لنشر النصوص الرسمية إلكترونيًا، بما في ذلك الجريدة الرسمية، إلى جانب تطوير تطبيق “فاتو” الذي يمثل خطوة مهمة نحو تقليل الاعتماد على الورق.
ورغم هذه التطورات، أقرّت الحكومة بوجود نقاط ضعف تتعلق بالإطار القانوني للمؤسسة وضعف الأداء مقارنة بالإمكانات المتاحة، الأمر الذي يستدعي تنفيذ إصلاحات هيكلية شاملة.
وتتضمن الخطة المقترحة وضع إطار جديد للحوكمة، وتبني نموذج اقتصادي حديث قائم على آليات تمويل مبتكرة، إلى جانب إقامة شراكات استراتيجية مع جهات قادرة على دعم القدرات الإنتاجية من خلال استثمارات كبيرة.
كما تسعى الحكومة إلى تقليل الاعتماد على خدمات الطباعة الخارجية، وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية من خلال تنفيذ خطة رقمنة قوية، بما يضمن رفع كفاءة الأداء وتحقيق الاستدامة المؤسسية.
ويُتوقع أن يسهم هذا الإصلاح في تعزيز دور دار الطباعة الوطنية كمؤسسة محورية في دعم الإدارة الحكومية وتحديث خدماتها بما يتماشى مع متطلبات العصر الرقمي.