تتعاون نيجيريا مع فرنسا لتعميق التبادل الثقافي وخلق تآزر موسيقي يهدف إلى إعادة تعريف المشهد الصوتي العالمي، في إطار مبادرة فنية تجمع بين التراث والابتكار والرؤية الإبداعية المشتركة.
وجاء هذا التعاون خلال فعاليات جولة “أصداء غرب إفريقيا 2026”، وهي مشروع مشترك بين مجموعة “كوليكتيف كوا” الفرنسية ومهرجان أبوجا الدولي لموسيقى الجاز الأفريقية، حيث أكد المشاركون أن الموسيقى تمثل لغة عالمية تتجاوز الحواجز الثقافية واللغوية.
وقالت كاتبة الأغاني والمؤدية النيجيرية جيسيكا بونغوس إن الأصوات الفرنسية والنيجيرية تتكامل بشكل طبيعي، معتبرة أن التجربة جاءت كتبادل موسيقي غير متكلف، يعكس تناغماً فنياً حقيقياً بين الطرفين، خاصة مع حضور الإيقاعات الأفريقية التقليدية الغنية بالتعدد الإيقاعي وسرد القصص.
من جانبها، وصفت كريستين بوليت دومونز، مديرة “كوليكتيف كوا”، المشروع بأنه مساحة لقاء بين الموسيقى الأفريقية وموسيقى الجاز والروك الأوروبية وتأثيرات آسيوية، مشيرة إلى تطلعها لتوسيع التعاون عبر جولات وحفلات مستقبلية.
وأكد الموسيقي الفرنسي ألفريد فيلايلك أن التبادل الثقافي بين الفنانين يمثل عنصرًا أساسيًا لتطور الموسيقى، مشيدًا بتنوع المشهد الموسيقي النيجيري وقدرته على الابتكار والتجدد.
كما شدد توسين سالاكو، مؤسس مهرجان أبوجا الدولي لموسيقى الجاز الأفريقية، على أن الموسيقى أداة للوحدة والتغيير الاجتماعي والنمو الاقتصادي، داعيًا إلى دعم أكبر للبنية التحتية للمشهد الفني وتوفير مساحات للعروض الحية.
وشهدت الجولة عروضًا موسيقية متنوعة جمعت بين الجاز الأفريقي وتأثيرات عالمية متعددة، في تجربة فنية وُصفت بأنها منصة واعدة لدعم المواهب الناشئة وتعزيز الحضور الثقافي الأفريقي على الساحة العالمية.