اختُتمت في نواكشوط فعاليات النسخة السابعة من مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة لحفظ القرآن الكريم، بإشراف الأمين العام لوزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي السيد بيت الله ولد أحمد لسود، وسط حضور رسمي وعلمي واسع.
وشهدت المسابقة تنظيم ثلاثة فروع رئيسية، شملت حفظ القرآن الكريم كاملًا برواية ورش، وحفظه كاملًا بمختلف الروايات الأخرى، إضافة إلى فرع خاص بفئة الناشئة دون سن الخامسة عشرة، يتضمن حفظ ما لا يقل عن خمسة أحزاب، في خطوة تستهدف تشجيع الأجيال الصاعدة على التمسك بكتاب الله.
وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، في كلمته، أن هذه التظاهرة العلمية تعكس عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين موريتانيا والمغرب، مشيرًا إلى أنها علاقات راسخة تقوم على وحدة العقيدة والتاريخ والمصير المشترك.
من جانبه، أوضح الأمين العام لهيئة العلماء الموريتانيين، فضيلة الشيخ ولد صالح، أن المسابقة تُعد من أبرز المبادرات العلمية التي تسهم في تعزيز ارتباط الأجيال بكتاب الله، مثمنًا جهود المؤسسة في خدمة العلم والعلماء وترسيخ القيم الإسلامية.
بدوره، شدد رئيس فرع المؤسسة في موريتانيا، فضيلة الشيخ بون عمر لي، على أن العناية بالقرآن الكريم تمثل ركيزة أساسية في بناء منظومة القيم، وترسيخ الأخلاق، بما يسهم في تحصين المجتمع من مظاهر الانحراف والتطرف.
وفي ختام الحفل، جرى تكريم الفائزين في مختلف فروع المسابقة، بحضور عدد من المسؤولين، من بينهم رئيس المجلس الأعلى للزكاة، ورئيس لجنة التحكيم، والقائم بالأعمال في سفارة المملكة المغربية في نواكشوط حميد هرداوي، إلى جانب نخبة من العلماء والباحثين والطلاب، في أجواء احتفالية جسدت مكانة القرآن الكريم في حياة المجتمعات الإسلامية.